تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
كأن يصب الماء في يده . وأما في نفس الفصل فلا يجوز ( 1 ) .
شرح
أما سمعت الله عز وجل يقول : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) وها أنا أتوضأ للصلاة وهي العبادة فأكره أن يشركني فيها أحد " ( * 1 ) . وقريب منه ما روى في الارشاد : " دخل الرضا ( ع ) يوما والمأمون يتوضأ للصلاة والغلام يصب على يده الماء . فقال ( ع ) : لا تشرك يا أمير المؤمنين بعبادة ربك أحدا " ( * 2 ) . وما عن أمير المؤمنين ( ع ) : إنه إذا توضأ لم يدع أحدا يصب عليه الماء . فقيل له : يا أمير المؤمنين لم لا تدعهم يصبون عليك الماء ؟ فقال ( ع ) لا أحب أن أشرك في صلاتي أحدا وقال الله تبارك وتعالى : ( فمن كان يرجو . . . " ( * 3 ) . رواه في الفقيه والمقنع مرسلا ، وفي العلل مسندا ، وكذلك الشيخ ( ره ) في التهذيب . وفي رواية السكوني : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خصلتان لا أحب أن يشاركني فيهما أحد : وضوئي فإنه من صلاتي وصدقني فإنها من يدي إلى يد السائل ، فإنها تقع في يد الرحمان " ( * 4 ) . المحمولة على الكراهة ، لما في رواية الحذاء : إنه صب على يد الباقر ( ع ) في جمع فغسل به وجهه ، وكفا فغسل به ذراعه الأيمن ، وكفا فغسل به ذراعه الأيسر ( * 5 ) . وعن المدارك التوقف لضعف النصوص . لكنه - مع إمكان دعوى انجباره بالعمل - يتم بناء على قاعدة التسامح . ( 1 ) لما يأتي .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الوضوء حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الوضوء حديث : 4 . ( * 3 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الوضوء حديث : 2 . ( * 4 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الوضوء حديث : 3 . ( * 5 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 8 .