كأن يصب الماء في يده . وأما في نفس الفصل فلا يجوز ( 1 ) .
شرح
أما سمعت الله عز وجل يقول : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا
صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) وها أنا أتوضأ للصلاة وهي العبادة
فأكره أن يشركني فيها أحد " ( * 1 ) . وقريب منه ما روى في الارشاد :
" دخل الرضا ( ع ) يوما والمأمون يتوضأ للصلاة والغلام يصب على يده
الماء . فقال ( ع ) : لا تشرك يا أمير المؤمنين بعبادة ربك أحدا " ( * 2 ) .
وما عن أمير المؤمنين ( ع ) : إنه إذا توضأ لم يدع أحدا يصب عليه الماء .
فقيل له : يا أمير المؤمنين لم لا تدعهم يصبون عليك الماء ؟ فقال ( ع )
لا أحب أن أشرك في صلاتي أحدا وقال الله تبارك وتعالى : ( فمن كان
يرجو . . . " ( * 3 ) . رواه في الفقيه والمقنع مرسلا ، وفي العلل مسندا ،
وكذلك الشيخ ( ره ) في التهذيب . وفي رواية السكوني : " قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : خصلتان لا أحب أن يشاركني فيهما أحد : وضوئي
فإنه من صلاتي وصدقني فإنها من يدي إلى يد السائل ، فإنها تقع في يد
الرحمان " ( * 4 ) . المحمولة على الكراهة ، لما في رواية الحذاء : إنه صب على
يد الباقر ( ع ) في جمع فغسل به وجهه ، وكفا فغسل به ذراعه الأيمن ،
وكفا فغسل به ذراعه الأيسر ( * 5 ) . وعن المدارك التوقف لضعف
النصوص . لكنه - مع إمكان دعوى انجباره بالعمل - يتم بناء على
قاعدة التسامح .
( 1 ) لما يأتي .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الوضوء حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الوضوء حديث : 3 .
( * 5 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 8 .