على النجاسة أبدا ( 1 ) ، إلا عند من يقول بسقوط التعفير في
الغسل بالماء الكثير .
( مسألة 10 ) : لا يجري حكم التعفير في غير الظروف مما
تنجس بالكلب ( 2 ) ولو بماء ولوغه أو بلطعه . نعم لا فرق
بين أقسام الظروف في وجوب التعفير حتى مثل الدلو لو شرب
الكلب منه ( 3 ) ، بل والقربة والمطهرة وما أشبه ذلك .
( مسألة 11 ) : لا يتكرر التعفير بتكرر الولوغ ( 4 ) من
كلب واحد أو أزيد بل يكفي التعفير مرة واحدة .
شرح
( 1 ) لتعذر المشروط بتعذر شرطه . وبدلية الماء عنه حينئذ غير ظاهرة
ولزوم تعطيل الإناء لا يثبتها . وانصراف النصوص عنه ممنوع ، لورودها
مورد الارشاد إلى طريق التطهير ، لا مورد الالزام والتكليف ، ليمتنع
شمولها لصورة العجز . ولو سلم فاطلاق المادة كاف في بقاء الشرطية ، كما
حرر في محله . فما عن الشيخ وجماعة من سقوط التعفير ، وحصول الطهارة
بالغسل مرتين ، ضعيف . ومثله القول بالغسل ثلاثا ، كما يقتضيه الوجوه
المتقدمة لو تمت .
( 2 ) قد عرفت أن موضوع الحكم في النص فضل الكلب الصادق
ولو في غير الظروف كالحوض الصغير . نعم التعبير فيه بالصب قد يقتضي
اختصاصه بها . إلا أن يكون المراد مجرد إخلاء الإناء . فتأمل .
( 3 ) وإن كان ظاهر كلماتهم الاختصاص بالإناء .
( 4 ) ففي محكي الخلاف : " جميع الفقهاء لم يفرقوا بين الواحد والمتعدد
إلا من شذ من العامة ، فأوجب لكل واحد العدد بكماله " ، ومثله كلام
غيره . فإذا الوجه فيه هو الاجماع . وإلا فأصالة عدم التداخل تقتضي