تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
( مسألة 8 ) : التراب الذي يعفر به يجب أن يكون طاهرا قبل الاستعمال ( 1 ) .
( مسألة 9 ) : إذا كان الإناء ضيقا لا يمكن مسحه بالتراب فالظاهر كفاية جعل التراب فيه وتحريكه إلى أن يصل إلى جميع أطرافه ( 2 ) . وأما إذا كان مما لا يمكن فيه ذلك فالظاهر بقاؤه
شرح
موثقات العدد ، فيرجع إلى الاطلاق ، أو أصل البراءة . وفيه أيضا ما عرفت ( 1 ) كما هو المشهور ، بل لم يحك الخلاف فيه إلا عن الأردبيلي وبعض ممن تبعه . العمدة فيه : دعوى انصراف النص إليه بنحو يوجب تعينه ، لا بنحو يوجب رفع الاطلاق ، ليكون المرجع استصحاب مطهرية التراب قبل طروء النجاسة عليه ، الحاكم على استصحاب نجاسة الإناء . اللهم إلا أن يقال : استصحاب المطهرية من قبيل الاستصحاب التعليقي وجريانه محل اشكال . إلا أن يقال : العمدة في الاشكال عليه معارضته بالاستصحاب التنجيزي وهو في المقام استصحاب نجاسة الإناء ، وبعد التساقط يكون المرجع قاعدة الطهارة . مع أن في كون الاستصحاب المذكور من التعليقي إشكالا ، وقد تقدم بعض الكلام فيه في نجاسة عصير الزبيب فراجع . ثم إن هذا كله مبني على اعتبار عدم المزج بالماء ، أما بناء على اعتبار المزج به ، فلا بد من طهارة التراب ، إذ مع نجاسته ينجس الماء مع أنه لا ريب في اعتبار طهارة الماء . ( 2 ) هذا يتم لو كان المراد من الغسل بالتراب ما يعم وصول التراب إليه ، أما إذا كان المراد خصوص المسح به - كما تقدم في المتن - فكفايته غير ظاهرة . وأما بناء على ما استظهرناه من إرادة مزجه بالماء بنحو يصير مائعا بالعرض فكفايته حينئذ ظاهرة جدا .