( مسألة 8 ) : التراب الذي يعفر به يجب أن يكون طاهرا
قبل الاستعمال ( 1 ) .
( مسألة 9 ) : إذا كان الإناء ضيقا لا يمكن مسحه بالتراب
فالظاهر كفاية جعل التراب فيه وتحريكه إلى أن يصل إلى جميع
أطرافه ( 2 ) .
وأما إذا كان مما لا يمكن فيه ذلك فالظاهر بقاؤه
شرح
موثقات العدد ، فيرجع إلى الاطلاق ، أو أصل البراءة . وفيه أيضا ما عرفت
( 1 ) كما هو المشهور ، بل لم يحك الخلاف فيه إلا عن الأردبيلي
وبعض ممن تبعه . العمدة فيه : دعوى انصراف النص إليه بنحو يوجب
تعينه ، لا بنحو يوجب رفع الاطلاق ، ليكون المرجع استصحاب مطهرية
التراب قبل طروء النجاسة عليه ، الحاكم على استصحاب نجاسة الإناء . اللهم
إلا أن يقال : استصحاب المطهرية من قبيل الاستصحاب التعليقي وجريانه
محل اشكال . إلا أن يقال : العمدة في الاشكال عليه معارضته بالاستصحاب
التنجيزي وهو في المقام استصحاب نجاسة الإناء ، وبعد التساقط يكون
المرجع قاعدة الطهارة . مع أن في كون الاستصحاب المذكور من التعليقي
إشكالا ، وقد تقدم بعض الكلام فيه في نجاسة عصير الزبيب فراجع . ثم
إن هذا كله مبني على اعتبار عدم المزج بالماء ، أما بناء على اعتبار المزج
به ، فلا بد من طهارة التراب ، إذ مع نجاسته ينجس الماء مع أنه لا ريب
في اعتبار طهارة الماء .
( 2 ) هذا يتم لو كان المراد من الغسل بالتراب ما يعم وصول التراب
إليه ، أما إذا كان المراد خصوص المسح به - كما تقدم في المتن - فكفايته
غير ظاهرة . وأما بناء على ما استظهرناه من إرادة مزجه بالماء بنحو يصير
مائعا بالعرض فكفايته حينئذ ظاهرة جدا .