الماء ، أو مايعا آخر ، بطرف لسانه . ويقوى إلحاق لطعه الإناء
بشربه ( 1 ) . وأما وقوع لعاب فمه فالأقوى فيه عدم اللحوق ( 2 )
وإن كان أحوط ( 3 ) ، بل الأحوط إجراء الحكم المذكور في
مطلق مباشرته ( 4 ) ولو كان بغير اللسان من سائر الأعضاء ،
حتى وقوع شعره أو عرقه في الإناء .
شرح
القطع بعدم الفرق بين الماء وغيره من المايعات " . ولعل الارتكاز العرفي
يساعده ، ويمنع من تقييد إطلاق الصدر به ، فتأمل .
( 1 ) فإن النجاسة حينئذ سارية من الفم إلى الإناء بلا واسطة ، إذ
احتمال اختصاص الحكم بالنجاسة السارية إلى الإناء بتوسط المائع مما لا ينبغي
دعواه . ولذا حكي عن جامع المقاصد ، الروض ، وشرح المفاتيح :
الجزم بالأولوية .
( 2 ) كما هو المشهور ، إذ هو ليس مورد النص ، ولا مما يقطع
بأولويته منه . لكن الانصاف أن اللعاب لا يقصر عن ساير المائعات في سراية
الأثر بواسطته من الفم أو اللسان إلى الإناء ، فالحاق المائعات بالماء دون
اللعاب غير ظاهر .
( 3 ) بل عن العلامة ( ره ) في النهاية لزومه .
( 4 ) كما عن الصدوق ، والمفيد ، وفي المدارك : " لا نعلم مأخذه " .
ولعله أخذه من قوله ( ع ) في الصحيح ( * 1 ) : " رجس نجس " فإنه
ظاهر في عدم الخصوصية للولوغ . لكن الأخذ بهذا الظاهر يستوجب التعدي
إلى عامة النجاسات ، ولما لم يمكن ذلك ، يتعين التصرف فيه بارجاعه إلى
قوله ( ع ) : " لا يتوضأ بفضله " ، لا غير . لكن عن العلامة في النهاية
هامش
( * 1 ) وهو صحيح البقباق المتقدم .