تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
الماء ، أو مايعا آخر ، بطرف لسانه . ويقوى إلحاق لطعه الإناء بشربه ( 1 ) . وأما وقوع لعاب فمه فالأقوى فيه عدم اللحوق ( 2 ) وإن كان أحوط ( 3 ) ، بل الأحوط إجراء الحكم المذكور في مطلق مباشرته ( 4 ) ولو كان بغير اللسان من سائر الأعضاء ، حتى وقوع شعره أو عرقه في الإناء .
شرح
القطع بعدم الفرق بين الماء وغيره من المايعات " . ولعل الارتكاز العرفي يساعده ، ويمنع من تقييد إطلاق الصدر به ، فتأمل . ( 1 ) فإن النجاسة حينئذ سارية من الفم إلى الإناء بلا واسطة ، إذ احتمال اختصاص الحكم بالنجاسة السارية إلى الإناء بتوسط المائع مما لا ينبغي دعواه . ولذا حكي عن جامع المقاصد ، الروض ، وشرح المفاتيح : الجزم بالأولوية . ( 2 ) كما هو المشهور ، إذ هو ليس مورد النص ، ولا مما يقطع بأولويته منه . لكن الانصاف أن اللعاب لا يقصر عن ساير المائعات في سراية الأثر بواسطته من الفم أو اللسان إلى الإناء ، فالحاق المائعات بالماء دون اللعاب غير ظاهر . ( 3 ) بل عن العلامة ( ره ) في النهاية لزومه . ( 4 ) كما عن الصدوق ، والمفيد ، وفي المدارك : " لا نعلم مأخذه " . ولعله أخذه من قوله ( ع ) في الصحيح ( * 1 ) : " رجس نجس " فإنه ظاهر في عدم الخصوصية للولوغ . لكن الأخذ بهذا الظاهر يستوجب التعدي إلى عامة النجاسات ، ولما لم يمكن ذلك ، يتعين التصرف فيه بارجاعه إلى قوله ( ع ) : " لا يتوضأ بفضله " ، لا غير . لكن عن العلامة في النهاية
هامش
( * 1 ) وهو صحيح البقباق المتقدم .