وأما الغسل فلا يستحب فيه التجديد ( 1 ) ، بل ولا الوضوء
بعد غسل الجنابة وإن طالت المدة ( 2 ) .
وأما القسم الثالث فلأمور : ( الأول ) : لذكر الحائض
في مصلاها مقدار الصلاة ( 3 ) .
( الثاني ) : لنوم الجنب ( 4 )
شرح
( 1 ) كما هو ظاهر الفتوى - كما في الجواهر - أو ظاهر الأصحاب
- كما في الحدائق - وإن كان يقتضيه إطلاق مرسل سعدان عن أبي عبد الله
عليه السلام : " الطهر على الطهر عشر حسنات " ( * 1 ) . اللهم إلا أن
يدعى إجمال ما به الطهر وأن المتيقن منه الوضوء . فتأمل .
( 2 ) وإن كان يقتضيه المرسل ورواية ابن مسلم المتقدمان . ولا ينافيه
ما دل على أن غسل الجنابة ليس معه وضوء إذ الظاهر منه نفي الوجوب
لحدث الجنابة ، لا نفي المشروعية ولو للتجديد . فتأمل .
( 3 ) على المشهور . ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " وعليها
أن تتوضأ وضوء الصلاة عند وقت كل صلاة ، ثم تقعد في موضع طاهر
فتذكر الله " ( * 2 ) ونحوه غيره . بل عن ابن بابويه الوجوب . وتمام
الكلام فيه في محله .
( 4 ) ففي صحيح الحلبي : " سئل أبو عبد الله ( ع ) عن الرجل أينبغي
له أن ينام وهو جنب ؟ فقال عليه السلام : يكره ذلك حتى يتوضأ " ( * 3 )
وقريب منه غيره . وفي رواية سماعة : " وإن هو نام ولم يتوضأ ولم يغتسل
فليس عليه شئ ( * 4 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الوضوء حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الجنابة حديث : 6 .