أو دفنه ( 1 ) بالنسبة إلى من غسله ولم يغتسل غسل المس .
( مسألة 3 ) : لا يختص القسم الأول من المستحب بالغاية التي
توضأ لأجلها ، بل يباح به جميع الغايات المشروطة به ( 2 ) ،
بخلاف الثاني والثالث ، فإنهما إن وقعا على نحو ما قصدا لم يؤثرا
شرح
إلى الأصحاب . واعترف في المدارك والحدائق والجواهر وغيرها بعدم العثور
على مستنده ، بل ظاهر الأخبار خلافه ، لاشتمالها على ذكر غسل اليدين
من العاتق أو المنكب أو المرفق على اختلاف ألسنتها من دون تعرض فيها
للوضوء نعم علل بأمور اعتبارية غير صالحة لاثباته .
( 1 ) ففي رواية الحلبي وابن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) : " توضأ
إذا أدخلت الميت القبر " ( * 1 ) . لكن لا تبعد دعوى ظهورها في استحباب
الوضوء بعد الادخال ، لا الوضوء له . كما أنها لا اختصاص لها بمن غسله
ولم يغتسل . وكأنه لذلك أطلق في الشرائع وغيرها .
( 2 ) كما لعله المشهور ، بل في المدارك : أنه الظاهر من مذهب
الأصحاب ، وادعى بعضهم على الاجماع . وعن السرائر : " يجوز أن يؤدي
بالطهارة المندوبة الفرض من الصلاة باجماع أصحابنا " وعن مجمع البرهان :
" أنه مما لا شك فيه ولا ينبغي فيه النزاع أصلا " وناقش في مفتاح الكرامة
فيما في محكي المدارك بأن الأصحاب مختلفون في ذلك اختلافا شديدا ، وفيما
حكاه من الاجماع بأنا لم نعرف حاكيه . وفيما ادعاه في السرائر بأنه نقضه
بقوله فيها : " إجماعنا منعقد على أنه لا تستباح الصلاة إلا بنية رفع الحدث
أو استباحة الصلاة " .
وكيف كان فمحصل الكلام هو أن الغايات المذكورة في القسم الأول
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 53 من أبواب الدفن حديث : 1 .