شرح
على أقسام : ( منها ) : ما صرح في دليلها بأن الشرط في صحتها أو كمالها
هو الطهارة كما في جملة منها . ( ومنها ) : ما صرح في دليلها بأن الشرط
كونه على وضوء ، كما في جملة أخرى . ( ومنها ) : ما تضمن الدليل
أن الشرط نفس الوضوء . وهذا القسم مما لم نتحصله ، إذ الصلاة ،
والطواف ، ودخول المساجد ، ومناسك الحج ، وصلاة الأموات ، وقراءة
القرآن ، ولمسه ، وحمله ، وكتبه ، وطلب الحاجة وسجدتا الشكر ، والتلاوة
والأذان ، والإقامة ، وورود المسافر ، والنوم ومقاربة الحامل ، ودخول
الزوج ، وزيارة الأئمة عليهم السلام ، لا تخلو عن أن تكون من أحد
القسمين الأولين . وأما دخول المشاهد ، وزيارة قبور المؤمنين ، وجلوس
القاضي فلم نقف على ألسنة أدلتها ، ليتعين كونها من أحد القسمين الأولين
أو من الثالث ، فالكلام في هذا القسم يكون فرضيا . أما القسم الأول فلا
ينبغي النزاع في الاكتفاء بالوضوء المأتي به لغاية منه في بقية أفراده ، لأنه
لا ينبغي التأمل في حصول الطهارة بالوضوء المأتي به لغاية منه ، لأن ذلك
مقتضى دليل مشروعيته لتلك الغاية ، فإذا حصلت الطهارة فقد حصل
الشرط المعتبر في بقية أفراد القسم المذكور ، فلا موجب للتكرار . كما
أنه لا ينبغي النزاع في الاكتفاء بالوضوء المأتي به لغاية من أفراد القسم
الثاني في بقية أفراده إذ بالوضوء يكون المكلف على وضوء ، فيحصل
الشرط المعتبر في بقية الأفراد ، ولا موجب للتكرار أيضا . ومثله الاكتفاء
بالوضوء المأتي به لبعض أفراد القسم الأول في جواز تمام أفراد القسم الثاني ،
إذ به يكون المكلف على وضوء أيضا ، فيحصل شرط أفراد القسم الثاني .
وأما عكس ذلك - أعني الاكتفاء بالوضوء المأتي به لبعض أفراد القسم
الثاني في أفراد القسم الأول - فهو محل للاشكال ، لاحتمال عدم إيجاب ذلك