تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
على أقسام : ( منها ) : ما صرح في دليلها بأن الشرط في صحتها أو كمالها هو الطهارة كما في جملة منها . ( ومنها ) : ما صرح في دليلها بأن الشرط كونه على وضوء ، كما في جملة أخرى . ( ومنها ) : ما تضمن الدليل أن الشرط نفس الوضوء . وهذا القسم مما لم نتحصله ، إذ الصلاة ، والطواف ، ودخول المساجد ، ومناسك الحج ، وصلاة الأموات ، وقراءة القرآن ، ولمسه ، وحمله ، وكتبه ، وطلب الحاجة وسجدتا الشكر ، والتلاوة والأذان ، والإقامة ، وورود المسافر ، والنوم ومقاربة الحامل ، ودخول الزوج ، وزيارة الأئمة عليهم السلام ، لا تخلو عن أن تكون من أحد القسمين الأولين . وأما دخول المشاهد ، وزيارة قبور المؤمنين ، وجلوس القاضي فلم نقف على ألسنة أدلتها ، ليتعين كونها من أحد القسمين الأولين أو من الثالث ، فالكلام في هذا القسم يكون فرضيا . أما القسم الأول فلا ينبغي النزاع في الاكتفاء بالوضوء المأتي به لغاية منه في بقية أفراده ، لأنه لا ينبغي التأمل في حصول الطهارة بالوضوء المأتي به لغاية منه ، لأن ذلك مقتضى دليل مشروعيته لتلك الغاية ، فإذا حصلت الطهارة فقد حصل الشرط المعتبر في بقية أفراد القسم المذكور ، فلا موجب للتكرار . كما أنه لا ينبغي النزاع في الاكتفاء بالوضوء المأتي به لغاية من أفراد القسم الثاني في بقية أفراده إذ بالوضوء يكون المكلف على وضوء ، فيحصل الشرط المعتبر في بقية الأفراد ، ولا موجب للتكرار أيضا . ومثله الاكتفاء بالوضوء المأتي به لبعض أفراد القسم الأول في جواز تمام أفراد القسم الثاني ، إذ به يكون المكلف على وضوء أيضا ، فيحصل شرط أفراد القسم الثاني . وأما عكس ذلك - أعني الاكتفاء بالوضوء المأتي به لبعض أفراد القسم الثاني في أفراد القسم الأول - فهو محل للاشكال ، لاحتمال عدم إيجاب ذلك