إلا إذا كان مما يعد هتكا . نعم الأحوط عدم التسبب لمسهم ( 1 ) .
ولو توضأ الصبي المميز فلا إشكال في مسه ، بناء على الأقوى
من صحة وضوئه وسائر عباداته ( 2 ) .
( مسألة 16 ) : لا يحرم على المحدث مس غير الخط من
ورق القرآن حتى ما بين السطور والجلد والغلاف ( 3 ) . نعم
يكره ذلك . كما أنه يكره تعليقه وحمله .
شرح
عن الطفل والمجنون بحديث رفع القلم ( * 1 ) . وعن ظاهر المعتبر والمنتهى
والسرائر وغيرها الوجوب . لمنافاته للتعظيم . ولاطلاق الآية ، وعدم اختصاص
الخطاب فيها بالماس . وفيه : أن التعظيم غير واجب ، والآية قد عرفت
الاشكال في التمسك بها . نعم لو أمكن التمسك بها كان إطلاقها محكما ،
لولا دعوى السيرة على الجواز ، بل لولا وضوح الجواز للزم الهرج والمرج
المؤديان إلى السؤال ، وتعرف الحال ، كما لا يخفى بأدنى تأمل .
( 1 ) لكنه ضعيف ، للأصل ، وإن قلنا بحرمة التسبيب إلى فعل الحرام
لعدم كونه حراما في حق الطفل ، نظير ما إذا اضطر المكلف إلى شرب
النجس فحل له ذلك ، فإنه يجوز التسبب إلى وقوعه . واحتمال شمول
النص للمس ولو ببدن الغير خلاف الظاهر .
( 2 ) لعموم أدلة المشروعية ، وقصور حديث رفع القلم عن الحكومة
عليها ، لأن ذلك خلاف الامتنان كما نبهنا عليه سابقا .
( 3 ) كما هو المعروف ، بل ظاهر غير واحد أنه من المسلمات ، وعن
المنتهى وفي الحدائق نفي الخلاف فيه . ولأجل ذلك حمل النهي عن مس المصحف
وتعليقه في رواية إبراهيم بن عبد الحميد المتقدمة ( * 2 ) على الكراهة . مضافا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 11 .
( * 2 ) تقدمت في أوائل الفصل عند الكلام في وجوب الوضوء لمس القرآن . وكذا مرسل حريز .