لو وجدت كلمة من القرآن في كاغذ ، أو نصف الكلمة ( 1 ) ،
كما إذا قص من ورق القرآن أو الكتاب يحرم مسها أيضا .
( مسألة 9 ) : في الكلمات المشتركة بين القرآن وغيره
المناط قصد الكاتب ( 2 ) .
شرح
من الأصحاب عدم العمل به ، ولذا لم يتعرضوا لاستثناء مورده . نعم
استدل ( ره ) - مضافا إلى الخبر المذكور - بالحرج . وكأنه يريد الإشارة
إلى أن الدراهم المسكوكة في عصر الأئمة ( ع ) كانت مكتوبا عليها القرآن
فلو حرم المس لزم الحرج المؤدي إلى الهرج والمرج ، وانتفاء ذلك يدل
على انتفاء التحريم . وما ذكره ( ره ) قريب ، ولكنه لا يخلو من تأمل ،
ولو تم لجرى في اسم الله تعالى ، فإن تلك الدراهم مكتوب عليها كلمة
التوحيد والشهادة بالرسالة . واحتمال اختصاص الدراهم بالجواز ضعيف ،
لأن هذا الاختصاص لو كان لبان ولم يبق على هذا الخفاء .
ثم لو تم الجواز في الدراهم لم يبعد الاقتصار في الحرمة على المصحف
فلا يشمل الآيات المكتوبة على الجدار ونحوه مما لم يصدق عليه المصحف .
( 1 ) مع ثبوت عنوان القرآن لها ، وإلا فقد يكون للهيئة القائمة
بالحروف دخل فيه ، فمع ارتفاع الهيئة بالفصل لا مانع من المس ، كما لو كتب
آية من القرآن بحب الحنطة ، ثم شوش الترتيب ، فإنه يجوز مس الحب
مع كونه مادة للكتابة .
( 2 ) فإنه المتعين بعد عدم إمكان الالتزام بالحرمة ولو مع قصد غير
القرآن ، ولا الالتزام بالإباحة مع قصد القرآنية . بل لعله يمكن دعوى
اعتبار القصد حتى في المختص ، لعدم صدق كتابة القرآن بدونه ، كما قيل
في القراءة أيضا ، بل لعله الظاهر ، كما سيأتي في محله إن شاء الله تعالى .