تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
( مسألة 10 ) : لا فرق فيما كتب عليه القرآن بين الكاغذ ، واللوح ، والأرض ، والجدار ، والثوب ، بل وبدن الانسان ( 1 ) ، فإذا كتب على يده لا يجوز مسه عند الوضوء ، بل يجب محوه أولا ثم الوضوء .
( مسألة 11 ) : إذا كتب على الكاغذ بلا مداد فالظاهر عدم المنع من مسه ، لأنه ليس خطا . نعم لو كتب بما يظهر أثره بعد ذلك فالظاهر حرمته ( 2 ) ، كماء البصل فإنه لا أثر له إلا إذا أحمي على النار .
( مسألة 12 ) : لا يحرم المس من وراء الشيشة ( 3 ) وإن كان الخط مرئيا ، وكذا إذا وضع عليه كاغذ رقيق يرى الخط
شرح
ويمكن الفرق بأن الكتابة للشئ عبارة عن ترتيب الحروف بنحو يحكي عن ذلك الشئ ، فيصدق ولو مع عدم قصده ، ولا كذلك القراءة للشئ ، فإنها تتوقف على ملاحظة المقروء . لكن التأمل يقضي بأنه إن لوحظت إضافة الكتابة أو القراءة إلى الشئ نحو إضافة الفعل إلى مفعوله ، توقف الصدق على لحاظ المفعول ، وإن لوحظت الإضافة بمعنى اللام لم تتوقف على لحاظ المضاف إليه ، ولا فرق بين القراءة والكتابة وأمثالهما . وعليه فعدم اعتبار قصد الكاتب في المختص يتوقف على ظهور الدليل في كون الإضافة بمعنى اللام لا من إضافة الفعل إلى مفعوله ، وهو محل تأمل أو منع . اللهم إلا أن يستفاد تحريم المس مع عدم القصد من تنقيح المناط . فتأمل . ( 1 ) للاطلاق . ( 2 ) لوجوده واقعا وإن يدركه الحس ، فيشمله الاطلاق . ( 3 ) فإنه ليس مسا حقيقيا للكتابة .
مستمسك العروة — صفحة 282 | السيد محسن الحكيم