( مسألة 10 ) : لا فرق فيما كتب عليه القرآن بين الكاغذ ،
واللوح ، والأرض ، والجدار ، والثوب ، بل وبدن الانسان ( 1 ) ،
فإذا كتب على يده لا يجوز مسه عند الوضوء ، بل يجب محوه
أولا ثم الوضوء .
( مسألة 11 ) : إذا كتب على الكاغذ بلا مداد فالظاهر
عدم المنع من مسه ، لأنه ليس خطا . نعم لو كتب بما يظهر
أثره بعد ذلك فالظاهر حرمته ( 2 ) ، كماء البصل فإنه لا أثر له
إلا إذا أحمي على النار .
( مسألة 12 ) : لا يحرم المس من وراء الشيشة ( 3 ) وإن
كان الخط مرئيا ، وكذا إذا وضع عليه كاغذ رقيق يرى الخط
شرح
ويمكن الفرق بأن الكتابة للشئ عبارة عن ترتيب الحروف بنحو يحكي عن
ذلك الشئ ، فيصدق ولو مع عدم قصده ، ولا كذلك القراءة للشئ ،
فإنها تتوقف على ملاحظة المقروء . لكن التأمل يقضي بأنه إن لوحظت إضافة
الكتابة أو القراءة إلى الشئ نحو إضافة الفعل إلى مفعوله ، توقف الصدق
على لحاظ المفعول ، وإن لوحظت الإضافة بمعنى اللام لم تتوقف على لحاظ
المضاف إليه ، ولا فرق بين القراءة والكتابة وأمثالهما . وعليه فعدم اعتبار قصد
الكاتب في المختص يتوقف على ظهور الدليل في كون الإضافة بمعنى اللام
لا من إضافة الفعل إلى مفعوله ، وهو محل تأمل أو منع . اللهم إلا أن
يستفاد تحريم المس مع عدم القصد من تنقيح المناط . فتأمل .
( 1 ) للاطلاق .
( 2 ) لوجوده واقعا وإن يدركه الحس ، فيشمله الاطلاق .
( 3 ) فإنه ليس مسا حقيقيا للكتابة .