( مسألة 4 ) : لا فرق بين المس ابتداء أو استدامة ( 1 ) ،
فلو كان يده على الخط فأحدث يجب عليه رفعها فورا ، وكذا
لو مس غفلة ثم التفت أنه محدث .
( مسألة 5 ) : المس الماحي للخط أيضا حرام ( 2 ) ، فلا
يجوز له أن يمحوه باللسان أو باليد الرطبة .
( مسألة 6 ) : لا فرق بين أنواع الخطوط ( 3 ) حتى المهجور
منها ، كالكوفي . وكذا لا فرق بين أنحاء الكتابة من الكتب
بالقلم أو الطبع أو القص بالكاغذ أو الحفر ( 4 ) أو العكس .
شرح
( 1 ) للاطلاق .
( 2 ) لأنه لا يخرج عن كونه من مس المحدث للكتابة ، والمحو إنما يكون بالمس .
( 3 ) للاطلاق . ومثله ما بعده .
( 4 ) قد جوز في المستند المس فيه ، وفي المقلوب ، وفيما ليس بظاهر
- وإن ظهر بعد عمل ، كمقابلة النار - لخروج ذلك عن المتعارف . لكن
عرفت أن التعارف لا يعول عليه في رفع اليد عن الاطلاق . نعم استشكل
شيخنا الأعظم رحمه الله في الكتابة بالحفر ، لعدم كون الكتابة مما يقبل المس
ومثله الكتابة بالتخريم ، كما في الشبابيك المحرمة . وهو في محله في الثانية .
اللهم إلا أن يعلم بعدم الفرق في الحكم . وأما في الأولى فغير ظاهر ، لأن
المراد من مس الكتابة مس محل الكتابة ، وهو ممكن فيها . وربما يتأمل في صدق
الكتابة على البياض الحادث من إدارة السواد على صورة الحرف ، وفي
مثل الشبابيك المخرمة التي يحدث من إشراق الشمس عليها نور للشمس في
الأرض بصورة الكتابة أو ظل كذلك . لكن الانصاف أن إطلاق كتابة