( مسألة 7 ) : لا فرق في القرآن ( 1 ) بين الآية والكلمة ،
بل والحرف وإن كان يكتب ولا يقرأ ( 2 ) كالألف في ( قالوا )
و ( آمنوا ) . بل الحرف الذي يقرأ ولا يكتب إذا كتب ( 3 ) ،
كما في الواو الثاني من ( داود ) إذا كتب بواوين ، وكالألف
في ( رحمن ) و ( لقمن ) إذا كتب كرحمان ولقمان .
( مسألة 8 ) : لا فرق بين ما كان في القرآن أو في كتاب ، بل ( 4 )
شرح
القرآن شامل للجميع . ( 1 ) يعني في الجزء الممسوس منه .
( 2 ) فإنه جزء من الكتابة عرفا ، فيحرم مسه كغيره من أجزائها .
( 3 ) هذا إذا يعد غلطا زائدا ، وإلا كان خارجا عن الكتابة ،
ولا مانع من مسه ، ولعل واو ( داود ) من الثاني ، وألف ( رحمن )
من الأول . اللهم إلا أن يقال : إن مقتضى الاطلاق عدم الاختصاص
بالكتابة المصطلحة .
( 4 ) وربما يتوهم اختصاص الحكم بمس الجزء في ضمن مجموع
القرآن ، لأنه الظاهر من الآية والرواية . وفيه : أن الظاهر من قوله ( ع ) :
" لا يمس الكتابة " أن الموضوع مس الكتابة والاقتصار على مورده جمود
لا يساعد عليه العرف .
نعم صرح الشهيد في الذكرى ( * 1 ) بجواز مس الدراهم المكتوب
عليها القرآن ، لخبر محمد بن مسلم عن الباقر ( ع ) : إني لأوتى بالدرهم
فآخذه وإني لجنب ، ثم ذكر أن عليه سورة من القرآن . وكأنه يريد بالخبر
صحيح البزنطي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) ( * 2 ) . لكن يظهر
هامش
( * 1 ) في الملحق الأول للمقام الرابع في النفاس ص : 34 .