فحينئذ لا يجب عليه القراءة . لكن لو أراد أن يقرأ يجب عليه
أن يتوضأ ( الثالث ) : أن ينذر أن يأتي بالعمل الكذائي مع
الوضوء . كأن ينذر أن يقرأ القرآن مع الوضوء . فحينئذ يجب
الوضوء والقراءة ( الرابع ) : أن ينذر الكون على الطهارة
( الخامس ) : أن ينذر أن يتوضأ من غير نظر إلى الكون على الطهارة .
وجميع هذه الأقسام صحيح . لكن ربما يستشكل في الخامس
من حيث أن صحته موقوفة على ثبوت الاستحباب النفسي للوضوء
وهو محل اشكال . لكن الأقوى ذلك ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : لا فرق في حرمة مس كتابة القرآن على
المحدث بين أن يكون باليد أو بسائر أجزاء البدن ( 2 ) ، ولو
بالباطن ، كمسها باللسان أو بالأسنان . والأحوط ترك المس
بالشعر أيضا . وإن كان لا يبعد عدم حرمته ( 3 ) .
شرح
القراءة على غير وضوء لا تخرج عن أن تكون راجحة - غير مطابق لقوله
" الثاني أن ينذر . . . " ، فإنه يتضمن أن المنذور الوضوء على تقدير
القراءة بنحو الشرط المتأخر ، وهو غير نذر ترك القراءة بلا وضوء . وفرق
واضح بينهما مفهوما ، وحكما ، وثمرة ، فإنه لو تعذر عليه الوضوء جازت
القراءة على الأول وحرمت على الثاني ، على تقدير صحته .
( 1 ) قد تقدم الكلام فيه .
( 2 ) للاطلاق . وقيل بالاختصاص بباطن الكف ، وعن جماعة الاختصاص
بما تحله الحياة . وتردد شيخنا الأعظم ( ره ) في السن والظفر ، وكل ذلك
غير ظاهر في قبال الاطلاق .
( 3 ) لقصور الأدلة عن شموله . بل هو نظير المس بثوبه :