تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وفائدته الحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة ، وعدم ناقضيتها ( 1 ) .
ويلحق به في الفائدة المذكورة طول المدة على وجه يقطع بعدم بقاء شئ في المجرى ( 2 ) ،
شرح
المقام من تنقية المحل من بقايا البول . فتأمل جيدا . ( 1 ) بلا خلاف ، كما عن السرائر ، واتفاقا ، كما عن كشف اللثام . وتقتضيه النصوص المتقدمة . وبها يجمع بين ما دل على طهارة البلل وعدم ناقضيته ، كصحيح ابن أبي يعفور : " عن رجل بال ثم توضأ ، ثم قام إلى الصلاة ، ثم وجد بللا . قال ( ع ) : لا يتوضأ ، إنما ذلك من الحبائل " ( * 1 ) وبين ما دل على ناقضيته كصحيح ابن مسلم : " من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ، ثم يجد بللا فقد انتقض غسله . وإن كان بال ثم اغتسل ، ثم وجد بللا فليس ينقض غسله ، ولكن عليه الوضوء ، لأن البول لم يدع شيئا " ( * 2 ) . وفي حديث سماعة : " فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ، ولكن يتوضأ ويستنجي " ( * 3 ) . وأما ما عن محمد بن عيسى : " كتب إليه رجل : هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء ؟ فكتب : نعم " ( * 4 ) . فلا بد أن يكون محمولا على الاستحباب جمعا ، أو على خصوص ما علم أنه بول . ( 2 ) حكاه في الجواهر عن بعض مشايخه ، واستوجهه . وكأنه لأن الظاهر من النصوص كون اعتباره في الحكم بطهارة المشتبه لاقتضائه براءة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 5 . ( * 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 6 . ( * 4 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 9 .
مستمسك العروة — صفحة 228 | السيد محسن الحكيم