وفائدته الحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة ، وعدم ناقضيتها ( 1 ) .
ويلحق به في الفائدة المذكورة طول المدة على وجه يقطع بعدم
بقاء شئ في المجرى ( 2 ) ،
شرح
المقام من تنقية المحل من بقايا البول . فتأمل جيدا .
( 1 ) بلا خلاف ، كما عن السرائر ، واتفاقا ، كما عن كشف اللثام .
وتقتضيه النصوص المتقدمة . وبها يجمع بين ما دل على طهارة البلل وعدم
ناقضيته ، كصحيح ابن أبي يعفور : " عن رجل بال ثم توضأ ، ثم قام إلى
الصلاة ، ثم وجد بللا . قال ( ع ) : لا يتوضأ ، إنما ذلك من الحبائل " ( * 1 )
وبين ما دل على ناقضيته كصحيح ابن مسلم : " من اغتسل وهو جنب
قبل أن يبول ، ثم يجد بللا فقد انتقض غسله . وإن كان بال ثم اغتسل ،
ثم وجد بللا فليس ينقض غسله ، ولكن عليه الوضوء ، لأن البول لم يدع
شيئا " ( * 2 ) . وفي حديث سماعة : " فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد
غسله ، ولكن يتوضأ ويستنجي " ( * 3 ) . وأما ما عن محمد بن عيسى : " كتب
إليه رجل : هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء ؟ فكتب :
نعم " ( * 4 ) . فلا بد أن يكون محمولا على الاستحباب جمعا ، أو على
خصوص ما علم أنه بول .
( 2 ) حكاه في الجواهر عن بعض مشايخه ، واستوجهه . وكأنه لأن
الظاهر من النصوص كون اعتباره في الحكم بطهارة المشتبه لاقتضائه براءة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 6 .
( * 4 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 9 .