( مسألة 6 ) : إذا شك من لم يستبرئ في خروج الرطوبة
وعدمه بنى على عدمه ولو كان ظانا بالخروج ( 1 ) ، كما إذا رأى
في ثوبه رطوبة ، وشك في أنها خرجت منه أو وقعت عليه
من الخارج .
( مسألة 7 ) : إذا علم أن الخارج منه مذي ، ولكن شك
في أنه هل خرج معه بول أم لا ؟ ( 2 ) لا يحكم عليه بالنجاسة ( 3 ) .
إلا أن يصدق عليه الرطوبة المشتبهة ، بأن يكون الشك في أن
هذا الموجود هل هو بتمامه مذي أو مركب منه ومن البول ؟ .
( مسألة 8 ) : إذا بال ولم يستبرئ ، ثم خرجت منه
رطوبة مشتبهة بين البول والمني يحكم عليها بأنها بول ، فلا يجب
عليه الغسل ( 4 ) . بخلاف ما إذا خرجت منه بعد الاستبراء ،
شرح
( 1 ) لاستصحاب عدمه ، ولا دليل على حجية الظن .
( 2 ) يعني : بنحو مفاد كان التامة .
( 3 ) لأن المحكوم بالنجاسة في الأدلة المشتبه بنحو مفاد كان الناقصة ،
سواء كان مرددا بين البول وغيره - مثل أن يقال : هذا إما بول أو مذي
مثلا ، أم يحتمل كونه بولا وغيره معا ، على سبيل المزج والخلط - مثل أن
يقال : هذا إما مذي فقط ، أو بول ومذي - ولا يدخل في الأدلة ما إذا
كان الشك بنحو مفاد كان التامة ، كما في الفرض .
( 4 ) لا يخلو من إشكال ، لأن ظاهر النصوص أن ما يحكم عليه بأنه
بول لولا الاستبراء محكوم عليه بأنه من الحبائل بعد الاستبراء ، ولا إطلاق
فيها يشمل الفرض . مع أن لازم شمولها له الحكم بأنه مني بعد الاستبراء
في الفرض ، لأنها كما يظهر منها الحكم ببولية الخارج قبل الاستبراء ،