تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ثلاث مرات ، ويكفي سائر الكيفيات مع مراعاة ثلاث مرات ( 1 ) .
شرح
والقواعد ، وعن غيرهما : أن الثلاثة الأخيرة هي النتر ، وهو الجذب بقوة وقد يشهد له ما في صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل يبول . قال ( ع ) : ينتره ثلاثا ، ثم إن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي " ( * 1 ) . وقد تقدم ذكر النتر في مصحح ابن مسلم . ( 1 ) يعني المسح الأول ثلاثا ، والثاني كذلك ، والعصر مثلهما . ولا إشكال في كفاية ذلك ، فإنه عمل بما في جميع النصوص كما عرفت . وإنما الاشكال في تعيينه ، وقد اختلفت في ذلك كلماتهم ، والمشهور - كما عن الذكرى ، والمدارك ، والذخيرة - هي التسع المذكورة . وعن جماعة الاكتفاء بالثلاث الأول ، ونتر الذكر ثلاثا ، حكى عن نهاية الصدوق وفقيهه . وعن نهاية الشيخ ، وظاهر المبسوط ، والوسيلة ، والسرائر ، وغيرها : الاكتفاء بالمسح من عند المقعدة إلى الأنثيين ثلاث مرات ، ثم يخرط القضيب ثلاثا ولعله يرجع إلى ما قبله . وعن المفيد في المقنعة أنه يمسح بإصبعه الوسطى تحت أنثييه إلى أصل القضيب مرة أو مرتين أو ثلاثا ، ثم يضع مسبحته تحت القضيب وابهامه فوقه ، ويمرهما عليه باعتماد قوي من أصله إلى رأس الحشفة مرة أو مرتين أو ثلاثا . وعن المرتضى وابن الجنيد الاكتفاء بنتر الذكر من أصله إلى طرفه ثلاثا . وعن غيرهم غير ذلك . والقاعدة تقتضي الاكتفاء بكل ما ورد في النصوص المتقدمة ، إذ تقييد بعضها ببعض - مع أن لازمه اعتبار الغمز المذكور في مصحح عبد الملك مضافا إلى التسع ، ولم أعرف من نسب إليه ذلك ، وفي الجواهر : " لم يقل أحد بوجوبه " - بعيد جدا . إلا أن يكون من جهة قرينة مناسبة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 3 .