ثلاث مرات ، ويكفي سائر الكيفيات مع مراعاة ثلاث مرات ( 1 ) .
شرح
والقواعد ، وعن غيرهما : أن الثلاثة الأخيرة هي النتر ، وهو الجذب بقوة
وقد يشهد له ما في صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) :
" في الرجل يبول . قال ( ع ) : ينتره ثلاثا ، ثم إن سال حتى يبلغ السوق
فلا يبالي " ( * 1 ) . وقد تقدم ذكر النتر في مصحح ابن مسلم .
( 1 ) يعني المسح الأول ثلاثا ، والثاني كذلك ، والعصر مثلهما . ولا إشكال
في كفاية ذلك ، فإنه عمل بما في جميع النصوص كما عرفت . وإنما الاشكال
في تعيينه ، وقد اختلفت في ذلك كلماتهم ، والمشهور - كما عن الذكرى ،
والمدارك ، والذخيرة - هي التسع المذكورة . وعن جماعة الاكتفاء بالثلاث
الأول ، ونتر الذكر ثلاثا ، حكى عن نهاية الصدوق وفقيهه . وعن
نهاية الشيخ ، وظاهر المبسوط ، والوسيلة ، والسرائر ، وغيرها : الاكتفاء
بالمسح من عند المقعدة إلى الأنثيين ثلاث مرات ، ثم يخرط القضيب ثلاثا
ولعله يرجع إلى ما قبله . وعن المفيد في المقنعة أنه يمسح بإصبعه الوسطى
تحت أنثييه إلى أصل القضيب مرة أو مرتين أو ثلاثا ، ثم يضع مسبحته تحت
القضيب وابهامه فوقه ، ويمرهما عليه باعتماد قوي من أصله إلى رأس
الحشفة مرة أو مرتين أو ثلاثا . وعن المرتضى وابن الجنيد الاكتفاء بنتر
الذكر من أصله إلى طرفه ثلاثا . وعن غيرهم غير ذلك .
والقاعدة تقتضي الاكتفاء بكل ما ورد في النصوص المتقدمة ، إذ تقييد
بعضها ببعض - مع أن لازمه اعتبار الغمز المذكور في مصحح عبد الملك
مضافا إلى التسع ، ولم أعرف من نسب إليه ذلك ، وفي الجواهر : " لم
يقل أحد بوجوبه " - بعيد جدا . إلا أن يكون من جهة قرينة مناسبة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 3 .