تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
استنجى أم لا بنى على عدمه ( 1 ) - على الأحوط - وإن كان من عادته ، بل وكذا لو دخل في الصلاة ثم شك ( 2 ) . نعم لو شك في ذلك بعد تمام الصلاة صحت ( 3 ) ، ولكن عليه الاستنجاء للصلوات الآتية ( 4 ) . لكن لا يبعد جريان قاعدة التجاوز في صورة الاعتياد ( 5 ) .
شرح
( 1 ) عملا بالاستصحاب . ( 2 ) إذا الطهارة من الخبث من الشروط المقارنة لكل جزء من أجزائها فاجراء قاعدة التجاوز أو الفراغ لاحرازها بالإضافة إلى الأجزاء السابقة لا يجدي في إحرازها ، بالإضافة إلى الأجزاء اللاحقة ، بل المرجع فيها استصحاب وجود النجاسة ، وحينئذ فيحكم ببطلان الصلاة ، ولا يجدي الاستنجاء في الأثناء ، لعدم الدليل على العفو عن النجاسة المتخللة بين زماني الشك والاستنجاء . فتأمل . مع أن الاستنجاء في الأثناء يعلم بأنه لا أثر له في صحة الاتمام ، إما لأنه استنجاء على الطهارة ، أو لبطلان الصلاة بنسيان الاستنجاء بناء على بطلانها بذلك . ( 3 ) لقاعدة الفراغ . ( 4 ) إذ لا تصلح قاعدة الفراغ إلا لاثبات الشرط بالإضافة إلى الصلاة المفروغ عنها ، لا مطلقا . لكن تقدم وسيأتي في محله أنه يستفاد من دليل القاعدة ثبوت الجزء المشكوك بلحاظ جميع الآثار . فانتظر . ( 5 ) بل هو بعيد ، إذ لو سلم عموم القاعدة لغير الصلاة فلا يصدق التجاوز بمجرد التعدي عن المحل العادي . مع أن فتح هذا الباب يوجب ما يبعد التزام الفقيه به ، كما ذكره شيخنا الأعظم ( ره ) في رسائله . فراجع . وأضعف منه احتمال جريان القاعدة حتى مع عدم الاعتبار ، من جهة أن