تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
والرائحة ( 1 ) . وفي المسح يكفي إزالة العين ، ولا يضر بقاء الأثر بالمعنى الأول أيضا .
( مسألة 1 ) : لا يجوز الاستنجاء بالمحترمات ( 2 ) ،
شرح
في مطهرية الماء . ولذلك حمل على اللون الزائل بأدنى مبالغة في المسح ، الذي حكي عن المنتهى والنهاية الجزم بوجوب إزالته . هذا ولا يخفي المضادة بين هذا التفسير وما قبله ، فإن اللون مما يرى ويحس . ( 1 ) كما استظهره الأردبيلي ، ونزل إزالته على الندب . وكأن الوجه في هذا التنزيل الاجماع ، وحسن ابن المغيرة ( * 1 ) . لكن ذلك خلاف ظاهر كلماتهم ، بل خلاف الاتفاق ، كما عرفت . وقيل للنجاسة الحكمية ( وفيه ) : أنها تابعة للنجاسة العينية ، وقد عرفت عدم اعتبار التعدد في الاستنجاء بالماء ، كما يقتضيه النص الاجماع . ثم إن الوجه في الفرق بين الماء والاستجمار - بناء على تفسير المصنف ( ره ) - هو ما عرفت الإشارة إليه ، من أن اطلاق أدلة الاستنجاء بالماء لما كان منزلا على الارتكاز العرفي في التنظيف والتطهير ، وكان بقاء الأثر بذلك المعنى مخلا في ذلك عندهم ، كان مقتضى إطلاق الدليل وجوب إزالته ، وإطلاق أدلة الاستجمار وإن كان يجري فيه ذلك ، إلا أنه لما كانت إزالة الأثر بذلك المعنى بالمسح بالأحجار محتاجة إلى مبالغة كثيرة خارجة عن المتعارف ، وربما كانت حرجا نوعا ، كان إطلاق أدلة الاستجمار ظاهرا في عدم اعتبارها . ومنه يظهر أن الأولى تفسير الأثر بأنه ما لا يزول عادة بالمسح بالأحجار . ( 2 ) لأنه ينافي احترامها الواجب .
هامش
( * 1 ) تقدم في أول الفصل عند الكلام في وجوب التعدد في الغسل من البول .
مستمسك العروة — صفحة 220 | السيد محسن الحكيم