والرائحة ( 1 ) . وفي المسح يكفي إزالة العين ، ولا يضر بقاء الأثر
بالمعنى الأول أيضا .
( مسألة 1 ) : لا يجوز الاستنجاء بالمحترمات ( 2 ) ،
شرح
في مطهرية الماء . ولذلك حمل على اللون الزائل بأدنى مبالغة في المسح ،
الذي حكي عن المنتهى والنهاية الجزم بوجوب إزالته . هذا ولا يخفي المضادة
بين هذا التفسير وما قبله ، فإن اللون مما يرى ويحس .
( 1 ) كما استظهره الأردبيلي ، ونزل إزالته على الندب . وكأن الوجه
في هذا التنزيل الاجماع ، وحسن ابن المغيرة ( * 1 ) . لكن ذلك خلاف
ظاهر كلماتهم ، بل خلاف الاتفاق ، كما عرفت . وقيل للنجاسة الحكمية
( وفيه ) : أنها تابعة للنجاسة العينية ، وقد عرفت عدم اعتبار التعدد في
الاستنجاء بالماء ، كما يقتضيه النص الاجماع .
ثم إن الوجه في الفرق بين الماء والاستجمار - بناء على تفسير
المصنف ( ره ) - هو ما عرفت الإشارة إليه ، من أن اطلاق أدلة الاستنجاء
بالماء لما كان منزلا على الارتكاز العرفي في التنظيف والتطهير ، وكان بقاء
الأثر بذلك المعنى مخلا في ذلك عندهم ، كان مقتضى إطلاق الدليل وجوب
إزالته ، وإطلاق أدلة الاستجمار وإن كان يجري فيه ذلك ، إلا أنه لما كانت
إزالة الأثر بذلك المعنى بالمسح بالأحجار محتاجة إلى مبالغة كثيرة خارجة
عن المتعارف ، وربما كانت حرجا نوعا ، كان إطلاق أدلة الاستجمار ظاهرا
في عدم اعتبارها . ومنه يظهر أن الأولى تفسير الأثر بأنه ما لا يزول عادة
بالمسح بالأحجار .
( 2 ) لأنه ينافي احترامها الواجب .
هامش
( * 1 ) تقدم في أول الفصل عند الكلام في وجوب التعدد في الغسل من البول .