تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ولا بالعظم والروث ( 1 ) . ولو استنجى بها عصى ، لكن يطهر المحل على الأقوى ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إجماعا ، كما عن الغنية ، والمعتبر ، وروض الجنان ، والدلائل ، والمفاتيح ، وكشف اللثام ، وظاهر المنتهى . وهو العمدة فيه . وأما رواية ليث المتقدمة ( * 1 ) فغير ظاهرة ، ونحوها عن الفقيه ( * 2 ) مما هو قريب منها . نعم عن دعائم الاسلام : " نهوا ( ع ) عن الاستنجاء بالعظام والبعر " ( * 3 ) . وعن مجالس الصدوق عن النبي صلى الله عليه وآله : " ونهى أن يستنجي الرجل بالروث والرمة " ( * 4 ) . لكن التعليل في رواية ليث حاكم عليها ، فيصرفها إلى الكراهة . وكأنه لأجل ذلك احتمل في محكي التذكرة الكراهة ، بل ظاهر الوسائل الجزم به . لكن يصعب الاقدام على مخالفة الاجماع المذكور . ( 2 ) كما اختاره جماعة منهم المنتهى . لظهور رواية ليث في عدم المانع من الاستنجاء بها إلا ما يوجب الحرمة التكليفية أو الكراهة ، وظاهر معاقد الاجماعات السابقة وإن كان هو عدم حصول الطهارة به ، لكن تحرير الخلاف في ذلك مع دعوى الاتفاق على المنع يقتضي أن تكون حكاية الاجماع على الحكم التكليفي لا غير . والمنع في المحترمات من جهة الاحترام لا يلازم الكم الوضعي . نعم لو لم يتم العموم الدال على مطهرية كل جسم قالع للنجاسة كان المنع عن مطهريتها في محله .
هامش
( * 1 ) تقدمت قريبا عند الكلام في أنه يكفي الاستنجاء بكل قالع . ( * 2 ) الوسائل باب 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 . ( * 3 ) مستدرك الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 . ( * 4 ) الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 .