ولا بالعظم والروث ( 1 ) . ولو استنجى بها عصى ، لكن يطهر
المحل على الأقوى ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إجماعا ، كما عن الغنية ، والمعتبر ، وروض الجنان ، والدلائل ،
والمفاتيح ، وكشف اللثام ، وظاهر المنتهى . وهو العمدة فيه . وأما رواية
ليث المتقدمة ( * 1 ) فغير ظاهرة ، ونحوها عن الفقيه ( * 2 ) مما هو
قريب منها . نعم عن دعائم الاسلام : " نهوا ( ع ) عن الاستنجاء بالعظام
والبعر " ( * 3 ) . وعن مجالس الصدوق عن النبي صلى الله عليه وآله : " ونهى أن
يستنجي الرجل بالروث والرمة " ( * 4 ) . لكن التعليل في رواية ليث حاكم
عليها ، فيصرفها إلى الكراهة . وكأنه لأجل ذلك احتمل في محكي التذكرة
الكراهة ، بل ظاهر الوسائل الجزم به . لكن يصعب الاقدام على مخالفة
الاجماع المذكور .
( 2 ) كما اختاره جماعة منهم المنتهى . لظهور رواية ليث في عدم المانع
من الاستنجاء بها إلا ما يوجب الحرمة التكليفية أو الكراهة ، وظاهر معاقد
الاجماعات السابقة وإن كان هو عدم حصول الطهارة به ، لكن تحرير
الخلاف في ذلك مع دعوى الاتفاق على المنع يقتضي أن تكون حكاية الاجماع
على الحكم التكليفي لا غير . والمنع في المحترمات من جهة الاحترام لا يلازم
الكم الوضعي . نعم لو لم يتم العموم الدال على مطهرية كل جسم قالع
للنجاسة كان المنع عن مطهريتها في محله .
هامش
( * 1 ) تقدمت قريبا عند الكلام في أنه يكفي الاستنجاء بكل قالع .
( * 2 ) الوسائل باب 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 .
( * 3 ) مستدرك الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 .