ولا يشترط البكارة ( 1 ) . فلا يجزئ النجس ، ويجزئ المتنجس
بعد غسله . ولو مسح بالنجس أو المتنجس لم يطهر بعد ذلك
إلا بالماء ( 2 ) ، إلا إذا لم يكن لاقى البشرة ، بل لاقى عين
النجاسة ( 3 ) .
ويجب في الغسل بالماء إزالة العين والأثر ( 4 ) ،
بمعنى : الأجزاء الصغار التي لا ترى ( 5 ) ، لا بمعنى اللون ( 6 ) .
شرح
( 1 ) وإن كان قد يظهر من جماعة اشتراطها ، وإطلاق الأدلة ينفيه .
والمرسل : " جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار يتبع بالماء " ( * 1 )
قاصر السند والدلالة ، لأن الاتباع بالماء مستحب ، والسنة أعم من الوجوب .
( 2 ) لتنجس المحل به ، بناء على تنجس المتنجس بملاقاة النجاسة ،
فلا تشمله أدلة الاستجمار ، لاختصاص دليل مطهريته بنجاسة الغائط .
( 3 ) لكن لو بني على نجاسة نجس العين بملاقاة المتنجس ، يكون
الحكم كما لو لاقى البشرة ، لسراية نجاسته العرضية إلى المحل ، اللهم إلا
أن يكون جامدا على نحو لا تسري نجاسته إلى ملاقيه . والظاهر أن ذلك
هو مورد كلام المصنف ( ره ) .
( 4 ) كما نسب إلى جمع من الأصحاب ، وفي طهارة شيخنا الأعظم ( ره )
دعوى الاتفاق على وجوب إزالة الأثر بالغسل ، وعدم وجوبها عند الاستجمار .
( 5 ) كما عن كشف الغطاء تفسيره بذلك . وكأن المراد أنها لا ترى
للطافتها ، وإن كانت تحس باللمس ، وإليه يرجع تفسيره بالأجزاء اللطيفة
كما عن جماعة منهم الشهيد الثاني والميسي .
( 6 ) نسبه في المسالك وروض الجنان والمدارك والذخيرة إلى القيل ،
ولم يعرف القائل به ، كما لم يعرف وجهه ، إذ لا عبرة باللون ، كما تقدم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 .