تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وبثلاثة أجزاء من الخرقة الواحدة ، وإن كان الأحوط ثلاثة منفصلات .
ويكفي كل قالع ( 1 ) ، ولو من الأصابع ( 2 ) .
ويعتبر فيه الطهارة ( 3 ) .
شرح
بينهما بوجود الباء ، فإنه لا يظن أن يتوهم أن الظاهر من قولك : ضربته بثلاثة أسواط . أنك ضربته ثلاث ضربات . والقطع بعدم الفرق ممنوع ، ومجرد عدم ظهور الفرق غير كاف . ( 1 ) على المشهور ، بل عن الخلاف والغنية الاجماع عليه ، المؤيد بما قيل من جعل الأصحاب المنع عن العظم والروث والمحترم من قبيل الاستثناء . وأخبر ليث : " عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود . فقال ( ع ) : أما العظم والروث فطعام الجن ، وذلك مما اشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : لا يصلح بشئ من ذلك " ( * 1 ) . فيدل على وجود المانع في العظم والروث ، ولا يدل على عدمه في غيرهما ، فضلا عن دلالته على وجود المقتضي في غيرهما . فالعمدة في عموم الحكم هو الاجماع ، المؤيد بالتنصيص على المدر والخرق والكرسف - زائدا على الأحجار - وبرواية ليث التي يفهم منها حكم العود ، بل حكم العظم والروث على ما يأتي ، ولو تم إطلاق رواية يونس أمكن التمسك به في المقام ، دون رواية ابن المغيرة وإن تم إطلاقها ، لظهورها في غير المقام . ( 2 ) هذا غير ظاهر حتى من الاجماع ، فتأمل . ( 3 ) بلا خلاف ظاهر . وكأنه لأن قاعدة : أن الفاقد لا يعطي ، الارتكازية توجب انصراف الاطلاقات إلى الطاهر . ومن ذلك يظهر ضعف التمسك باطلاق نصوص الاستجمار على خلافها .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .