وبثلاثة أجزاء من الخرقة الواحدة ، وإن كان الأحوط ثلاثة
منفصلات .
ويكفي كل قالع ( 1 ) ، ولو من الأصابع ( 2 ) .
ويعتبر
فيه الطهارة ( 3 ) .
شرح
بينهما بوجود الباء ، فإنه لا يظن أن يتوهم أن الظاهر من قولك : ضربته
بثلاثة أسواط . أنك ضربته ثلاث ضربات . والقطع بعدم الفرق ممنوع ،
ومجرد عدم ظهور الفرق غير كاف .
( 1 ) على المشهور ، بل عن الخلاف والغنية الاجماع عليه ، المؤيد بما
قيل من جعل الأصحاب المنع عن العظم والروث والمحترم من قبيل الاستثناء .
وأخبر ليث : " عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود . فقال ( ع ) :
أما العظم والروث فطعام الجن ، وذلك مما اشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وآله
فقال : لا يصلح بشئ من ذلك " ( * 1 ) . فيدل على وجود المانع في العظم
والروث ، ولا يدل على عدمه في غيرهما ، فضلا عن دلالته على وجود
المقتضي في غيرهما . فالعمدة في عموم الحكم هو الاجماع ، المؤيد بالتنصيص
على المدر والخرق والكرسف - زائدا على الأحجار - وبرواية ليث
التي
يفهم منها حكم العود ، بل حكم العظم والروث على ما يأتي ، ولو تم إطلاق
رواية يونس أمكن التمسك به في المقام ، دون رواية ابن المغيرة وإن تم
إطلاقها ، لظهورها في غير المقام .
( 2 ) هذا غير ظاهر حتى من الاجماع ، فتأمل .
( 3 ) بلا خلاف ظاهر . وكأنه لأن قاعدة : أن الفاقد لا يعطي ،
الارتكازية توجب انصراف الاطلاقات إلى الطاهر . ومن ذلك يظهر ضعف
التمسك باطلاق نصوص الاستجمار على خلافها .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .