تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فالجواب في المسح أكثر الأمرين من النقاء والعدد . ويجزئ ذو الجهات الثلاث من الحجر ( 1 ) ،
شرح
المسح بالأحجار " ، بناء على إرادة الجنس ، كما هو الظاهر ، كما عرفت . لكن قوله عليه السلام : " ولا يجزئ من البول إلا الماء " يوجب ظهوره في الايجاب الجزئي في مقابل السلب الكلي في البول . ومثله صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " كان الحسين بن علي عليه السلام يتمسح من الغائط بالكرسف ولا يغتسل " ( * 1 ) . وأما صحيح زرارة : " كان يستنجي من البول ثلاث مرات ، ومن الغائط بالمدر والخرق " ( * 2 ) فلم يثبت كونه للمعصوم ، فلا مجال للأخذ باطلاقه . نعم لازم ذلك القول بعدم اعتبار التثليث لو فرض زوال العين والأثر بما دون الثلاث ، عملا باطلاق المصحح ، واعتبار التثليث إذا لم يزل الأثر لأنه المتيقن من نصوص الاستجمار . ومن ذلك يظهر ضعف القول بعدم اعتبار التثليث مطلقا ، كما عن ظاهر ابني حمزة وزهرة ، والقاضي ، وصريح المختلف ، والمدارك ، والذخيرة ، وغيرها . ( 1 ) كما عن ظاهر جماعة ، إما للاطلاق المتقدم . وإما لأن الظاهر من المسح بثلاثة أحجار هو ثلاث مسحات ، نظير قولك . ضربته ثلاثة أسواط وإما للقطع بعدم الفرق بين الاتصال والانفصال ، كما عن المختلف والجميع كما ترى . إذ الاطلاق قد عرفت إشكاله . مع أن مبني القائلين بالتثليث عدم الرجوع إلى الاطلاق . والظاهر من المسح بثلاثة أحجار تثليث الأحجار . والتنظير بما ذكر في غير محله ، لقيام القرينة في النظير ، مضافا إلى الاختلاف
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 6 .