فالجواب في المسح أكثر الأمرين من النقاء والعدد . ويجزئ
ذو الجهات الثلاث من الحجر ( 1 ) ،
شرح
المسح بالأحجار " ، بناء على إرادة الجنس ، كما هو الظاهر ، كما عرفت .
لكن قوله عليه السلام : " ولا يجزئ من البول إلا الماء " يوجب ظهوره في
الايجاب الجزئي في مقابل السلب الكلي في البول . ومثله صحيح زرارة عن
أبي جعفر عليه السلام : " كان الحسين بن علي عليه السلام يتمسح من الغائط بالكرسف
ولا يغتسل " ( * 1 ) . وأما صحيح زرارة : " كان يستنجي من البول ثلاث
مرات ، ومن الغائط بالمدر والخرق " ( * 2 ) فلم يثبت كونه للمعصوم ،
فلا مجال للأخذ باطلاقه .
نعم لازم ذلك القول بعدم اعتبار التثليث لو فرض زوال العين والأثر
بما دون الثلاث ، عملا باطلاق المصحح ، واعتبار التثليث إذا لم يزل الأثر
لأنه المتيقن من نصوص الاستجمار . ومن ذلك يظهر ضعف القول بعدم
اعتبار التثليث مطلقا ، كما عن ظاهر ابني حمزة وزهرة ، والقاضي ، وصريح
المختلف ، والمدارك ، والذخيرة ، وغيرها .
( 1 ) كما عن ظاهر جماعة ، إما للاطلاق المتقدم . وإما لأن الظاهر من
المسح بثلاثة أحجار هو ثلاث مسحات ، نظير قولك . ضربته ثلاثة أسواط
وإما للقطع بعدم الفرق بين الاتصال والانفصال ، كما عن المختلف والجميع كما
ترى . إذ الاطلاق قد عرفت إشكاله . مع أن مبني القائلين بالتثليث عدم
الرجوع إلى الاطلاق . والظاهر من المسح بثلاثة أحجار تثليث الأحجار .
والتنظير بما ذكر في غير محله ، لقيام القرينة في النظير ، مضافا إلى الاختلاف
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 6 .