شرح
الحذاء المتضمنة أنه وضأ الباقر عليه السلام بجمع ، فناوله ماء واستنجى ،
ثم صب على يده . . . الخ ( * 1 ) - إما لكون السؤال عن الضوء
بمقدماته العادية والعدول في الغائط عن التعبير بالغسل إلى التعبير بالاذهاب
كالصريح في عمومه للاستجمار ، ( ودعوى ) : أن الوجه في العدول استهجان
ذكر الدبر ( ضعيفة ) ، لامكان الفرار عن الاستهجان المذكور فيه وفي
الذكر إلى التعبير بالفرجين ، أو نحو ذلك . والندرة الموجبة للانصراف
المعتد به ممنوعة ، والعلم بالريح بعد نقاء المحل ضروري لا يحتاج إلى استشمام
اليد أو غيرها ، فإن ذهاب الريح يحتاج إلى عناية زائدة على ما يحتاج إليه النقاء .
والظاهر من النقاء عرفا ذهاب العين لا غير ، إذ الأثر وإن كان من مقولة
الغائط إلا أن صدق الغائط عليه ممنوع ، وإلا فلا بد من إذهابه ، لوجوب
إذهاب الغائط إجماعا ونصا ، كما اعترف به المستشكل ( قده ) . والاتفاق على
إرادة الاستنجاء بالماء من الرواية غير ثابت . وتخصيص الريح بالسؤال دون
الأثر جار على مقتضى النظر العرفي ، حيث لا يرون الأثر شيئا في قبال
العين ، كي يسألون عنه . فتأمل . مع أن مجرد عدم السؤال لا يصلح قرينة
عرفا على إرادة الأعم من الأثر . هذا ولكن الخدشات المذكورة لا يخلو
بعضها من تكلف . ولا أقل من عدم ثبوت إطلاق الرواية المذكورة .
نعم مصحح يونس إطلاقه محكم .
اللهم إلا أن يقال : بقرينة الارتكاز العرفي في التطهير ينصرف إطلاق
إذهاب الغائط إلى نقاء العين والأثر ، فالاكتفاء بزوال العين في الاستجمار
يتوقف على الاعتماد على أخباره ، والقدر المتيقن منها التثليث . وليس فيها
ما يتوهم منه الاطلاق ، عدا رواية بريد المقدمة : " يجزئ من الغائط
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 8 .