شرح
صحيح زرارة " لا صلاة إلا بطهور . ويجزؤك عن الاستنجاء ثلاثة أحجار .
بذلك جرب السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله " ( * 1 ) . وفي موثقة عن أبي
جعفر عليه السلام : " سألته عن التمسح بالأحجار . فقال عليه السلام : كان الحسين
ابن علي عليه السلام يمسح بثلاثة أحجار " ( * 2 ) . وفي صحيحه : " جرت السنة
في أثر الغائط بثلاثة أحجار ، أن يمسح بعجان ، ولا يغسله " ( * 3 ) .
وفي رواية بريد المتقدمة ( * 4 ) : " يجزئ من الغائط المسح بالأحجار " .
إلا أن في دلالة الجميع إشكالا ، لاقتران الأول والثالث بالسنة ، المحتمل
كون المراد منه الاستحباب . والثاني عمل مجمل يجوز أن يكون للفضل ،
وحكاية الإمام عليه السلام غير ظاهرة في الوجوب لاحتمال كون السؤال عن
أصل مشروعية التمسح بالأحجار ، لا عن لزوم العدد ، كي يكون الجواب
دالا على لزومه . والرابع يراد منه الجنس بقرينة العموم ، ولا مجال لحمله
على الثلاث - لأن أقل الجمع ثلاثة - فإن ذلك يتم في المنكر لا في
المعرف ، الظاهر في العموم ، الذي يجب حمله على الجنس بعد امتناع حمله
على العموم ، لأنه أقرب عرفا ، كما يظهر من ملاحظة أمثاله . ويشهد
لعدم التحديد بذلك ما في صحيح زرارة المتقدم ( * 5 ) من قوله : " كان
يستنجي من البول ثلاث مرات ، ومن الغائط بالمدر والخرق " ، وإطلاق
حسن ابن المغيرة ، ومصحح يونس ، المتقدمين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 .
( * 4 ) تقدمت في أول الفصل عند الكلام في وجوب الماء في البول .
( * 5 ) تقدم في أول الفصل عند الكلام في استحباب الغسل بالماء ثلاثا .