والغسل أفضل من المسح بالأحجار ( 1 ) ، والجمع بينهما أكمل ( 2 ) .
ولا يعتبر في الغسل تعدد ، بل الحد النقاء وإن حصل بغسلة ( 3 ) .
وفي المسح لا بد من ثلاث ( 4 ) وإن حصل النقاء بالأقل ، وإن لم
يحصل بالثلاث فإلى النقاء ،
شرح
( 1 ) إجماعا ، كما عن كشف اللثام . ويشهد به كثير من النصوص ، ففي
صحيح هشام عن الصادق عليه السلام : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا معشر
الأنصار إن الله قد أحسن إليكم الثناء فماذا تصنعون ؟ قالوا نستنجي
بالماء " ( * 1 ) . وفي مصحح جميل عن أبي عبد الله عليه السلام - في قول الله
عز وجل : ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) - : " قال عليه السلام :
كان الناس يستنجون بالكرسف والأحجار ، ثم أحدث الوضوء ، وهو
خلق كريم ، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وآله ، وصنعه ، فأنزل الله في كتابه :
( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) ( * 2 ) ، وغيرهما مما هو كثير .
( 2 ) كما صرح به جماعة ، بل استظهر الاجماع عليه من الخلاف ،
والمنتهى ، والمعتبر . ويشهد ما تقدم من رواية الجمهور عن علي عليه السلام ،
المرسل عن الصادق عليه السلام : " جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار
أبكار ، ويتبع بالماء " ( * 3 ) .
( 3 ) إجماعا ، كما عن الخلاف وغيره . لحسن بن المغيرة عن أبي
الحسن عليه السلام ، ومصحح يونس ، المتقدمين آنفا ( * 4 ) .
( 4 ) كما هو المشهور ، كما عن جماعة . للتقييد بها في النصوص ، ففي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 .
( * 4 ) تقدما في أول الفصل عند الكلام في وجوب التعدد في الغسل من البول .