تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وقع نقطة من الغائط على فخده من غير اتصال بالمخرج يتخير في المخرج بين الأمرين ( 1 ) ، ويتعين الماء فيما وقع على الفخذ ( 2 ) .
شرح
وعن روض الجنان ، والمسالك ، والروضة ، وغيرها : اعتبار التعدي عن حواشي الدبر ، واستظهر في الجواهر أن مراد الأصحاب التعدي عن المحل المعتاد ، وأقام على ذلك جملة من القرائن . فراجعها . وعن شرح المفاتيح : إن الفقهاء بأجمعهم صرحوا بأن الاستنجاء من الغائط غير منحصر بالماء ، إلا أن يتعدى عن المحل المعتاد . انتهى . وكأنه حمل المخرج في كلامهم على المحل المعتاد . ولكنه غير ممكن بالنسبة إلى جملة من عباراتهم ، فلاحظ عبارتي التذكرة والنهاية وغيرهما ، قال في التذكرة : " يشترط في الاستنجاء بالأحجار أمور : منها عدم التعدي . فلو تعدي المخرج وجب الماء . وهو أحد قولي الشافعي . وفي الآخر لا يشترط ، فإن الخروج لا ينفك منه غالبا . . . " . نعم منع الاجماع في محل الامكان . فالعمل على ما في المتن أقرب ، كما عن المدارك ، والدلائل ، وغيرهما . ولا سيما بملاحظة أن عدم التعدي عن المخرج يلازم عدم تلوث الظاهر ، وحينئذ لا معنى لتشريع التمسح بالأحجار ، فلا بد أن يراد من اعتبار عدم التعدي عن المخرج ما هو خلاف ظاهره . ومع عدم القرينة يتعين الرجوع إلى إطلاق الأدلة . ثم إنه بعد البناء على انصراف الأدلة عن صورة التعدي فهل يختص الانصراف بالمقدار المتعدي ، أو يعم الجميع ؟ قولان ، ولعل الأقرب الأول ، فيلحق التعدي مع الاتصال حكم التعدي مع الانفصال . ( 1 ) لاطلاق الأدلة . ( 2 ) لعموم مطهرية الماء ، وعدم مطهرية التمسح ، كما عرفت .