وقع نقطة من الغائط على فخده من غير اتصال بالمخرج
يتخير في المخرج بين الأمرين ( 1 ) ، ويتعين الماء فيما وقع على
الفخذ ( 2 ) .
شرح
وعن روض الجنان ، والمسالك ، والروضة ، وغيرها : اعتبار التعدي عن
حواشي الدبر ، واستظهر في الجواهر أن مراد الأصحاب التعدي عن المحل
المعتاد ، وأقام على ذلك جملة من القرائن . فراجعها . وعن شرح المفاتيح :
إن الفقهاء بأجمعهم صرحوا بأن الاستنجاء من الغائط غير منحصر بالماء ،
إلا أن يتعدى عن المحل المعتاد . انتهى . وكأنه حمل المخرج في كلامهم على
المحل المعتاد . ولكنه غير ممكن بالنسبة إلى جملة من عباراتهم ، فلاحظ
عبارتي التذكرة والنهاية وغيرهما ، قال في التذكرة : " يشترط في الاستنجاء
بالأحجار أمور : منها عدم التعدي . فلو تعدي المخرج وجب الماء . وهو
أحد قولي الشافعي . وفي الآخر لا يشترط ، فإن الخروج لا ينفك منه
غالبا . . . " . نعم منع الاجماع في محل الامكان . فالعمل على ما في
المتن أقرب ، كما عن المدارك ، والدلائل ، وغيرهما . ولا سيما بملاحظة أن
عدم التعدي عن المخرج يلازم عدم تلوث الظاهر ، وحينئذ لا معنى لتشريع
التمسح بالأحجار ، فلا بد أن يراد من اعتبار عدم التعدي عن المخرج ما هو
خلاف ظاهره . ومع عدم القرينة يتعين الرجوع إلى إطلاق الأدلة .
ثم إنه بعد البناء على انصراف الأدلة عن صورة التعدي فهل يختص
الانصراف بالمقدار المتعدي ، أو يعم الجميع ؟ قولان ، ولعل الأقرب
الأول ، فيلحق التعدي مع الاتصال حكم التعدي مع الانفصال .
( 1 ) لاطلاق الأدلة .
( 2 ) لعموم مطهرية الماء ، وعدم مطهرية التمسح ، كما عرفت .