وإلا تعين الماء ( 1 ) . وإذا تعدى على وجه الانفصال - كما إذا
شرح
يغتسل " ( * 1 ) ، وغيرها .
( 1 ) إجماعا ، كما عن الإنتصار والغنية والتذكرة والذكرى والمعتبر
وروض الجنان والمفاتيح وغيرها .
والوجه فيه بناء على تفسير التعدي بما في
المتن ظاهر ، لقصور أدلة إجزاء التمسح عن شموله ، لاختصاصها بالاستنجاء
غير الصادق بالفرض . أما على تفسيره بالتعدي عن المخرج - كما صرح
به الجم الغفير ، كما في مفتاح الكرامة وحكي الاجماع على تفسيره بذلك عن
المعتبر ، والتذكرة ، والذكرى ، وروض الجنان - فالعمدة في تعين الماء هو
الاجماع لعموم الأدلة ، كما اعترف به جماعة من متأخري المتأخرين . ولا مجال
لدعوى انصرافها عنه ، لكونه المتعارف ، كما اعترف به في الحدائق وغيرها .
نعم ربما يستدل له بما رواه الجمهور عن علي عليه السلام : " إنكم
كنتم تبعرون بعرا ، واليوم تثلطون ثلطا ، فأتبعوا الماء الأحجار " ( * 2 ) ،
وعنه عليه السلام أيضا : " يكفي أحدكم ثلاثة أحجار إذا لم يتجاوز محل العادة ؟ " ( * 3 ) .
وضعفهما سندا منجبر بالعمل . لكن الجمع في الأولى بين الماء والأحجار
يوجب حملها على الاستحباب . والتجاوز عن العادة في الثانية غير التجاوز
عن المخرج كما عرفت .
فالعمدة في الخروج عن إطلاق الأدلة هو الاجماع إن تحقق . لكنه
ممنوع ، فعن السرائر التصريح باعتبار تعدي الشرج ، وهو حلقة الدبر ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 .
( * 2 ) مستدرك الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 6 . وكنز العمال :
ج : 5 ص : 127 .
( * 3 ) مستدرك الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 7 . لكن رواه عن
أبي جعفر عليه السلام مع تغيير في اللفظ .