كما لا فرق بين المخرج الطبيعي وغيره ، معتادا أو غير معتاد . وفي
مخرج الغائط مخير بين الماء والمسح ( 1 ) بالأحجار أو الخرق ( 2 )
إن لم يتعد عن المخرج على وجه لا يصدق عليه الاستنجاء ،
شرح
فاعتبار العدد فيه ، عملا باستصحاب النجاسة ، متعين .
( 1 ) أما أصل وجوب الاستنجاء من الغائط فلا إشكال فيه ، وادعي
عليه الاجماع ، كما يقتضيه نصوص المقام . مضافا إلى ما دل على اعتبار
الطهارة فيما تعتبر فيه . وأما إجزاء الماء فأظهر من أن يحتاج إلى الاستدلال
عليه بالنصوص ، كرواية عمار : " إنما عليه أن يغسل ما ظهر منها ،
( يعني : المقعدة ) " ( * 1 ) ، وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود : " سمعت
الرضا عليه السلام يقول في الاستنجاء : يغسل ما ظهر منه على الشرج " ( * 2 ) ،
وغيرهما . وأما إجزاء المسح فقد حكى الاجماع عليه جماعة ، منهم الشيخ ،
والمحقق ، والعلامة ، وسيد المدارك . ويشهد به صحيح زرارة ، ورواية بريد
المتقدمان ، وموثق زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " سألته عن التمسح
بالأحجار . فقال : كان الحسين بن علي عليه السلام يمسح بثلاثة أحجار " ( * 3 ) . وصحيحة الآخر عنه عليه السلام : " جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار ،
أن يمسح العجان ، ولا يغسله " ( * 4 ) ، وغيرها .
( 2 ) أما الأحجار فمذكورة في أكثر نصوص الباب . وأما الخرق
فمذكورة في صحيح زرارة المتقدم ، وصحيحه الآخر : " سمعت أبا جعفر عليه السلام
يقول : كان الحسين بن علي عليه السلام يتمسح من الغائط بالكرسف ، ولا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 30 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 .