والأفضل ثلاث ( 1 ) بما يسمى غسلا ( 2 ) .
شرح
ويؤيده أو يعضده حسن المغيرة عن أبي الحسن عليه السلام : " هل للاستنجاء
حد ؟ قال عليه السلام : ( حتى . خ ) ينقى ما ثمة . قلت : يبقي ما ثمة ويبقى الريح
قال : الريح لا ينظر إليها " ( * 1 ) . وأما الرواية فغير ظاهرة فيما ذكر لو لم
تكن ظاهرة في كفاية الغسل مرة بمثلي ما على الحشفة من البلل . كما عن
جماعة كثيرة منهم : الحلي ، والتقي ، والعلامة في كثير من كتبه . ولا يهم
معارضتها بالمرسلة الأخرى ، لضعفها ، وعدم الاعتماد عليها .
( 1 ) لصحيح زرارة : " قال : كان يستنجي من البول ثلاث مرات
ومن الغائط بالمدر والخرق " ( * 2 ) ، إما لأن ضمير " قال " راجع إلى
زرارة ، وضمير " كان " إلى أبي جعفر عليه السلام ، أو ضمير " قال " إلى أبي
جعفر عليه السلام ، وضمير " كان " إلى النبي صلى الله عليه وآله . لكن على الأولى تكون
الحكاية من غير المعصوم ، وحجيتها غير ظاهرة لاجمال الفعل . اللهم إلا
أن يفهم من الاستمرار ، ولا سيما مع كون الحاكي مثل زرارة .
( 2 ) كما هو ظاهر كل من اقتصر على التعبير بالغسل من دون تقييد
كالسيد ( ره ) في جمله وانتصاره ، والشيخ في جمله ، والحلبي في كافية ،
وابن حمزة في وسيلته ، وابن زهرة في غنيته ، والحلي في سرائره ، وابن
فهد في موجزه ، والشهيد في لمعته ودروسه ، والعلامة في كثير من كتبه ،
وغيرهم في غيرها . على ما حكي . وهو الذي يقتضيه الأخذ باطلاق
النصوص وطرح رواية نشيط ، لاجمالها ، أو حملها على إرادة المبالغة في
قلة الماء الغالب على النجاسة . وعن المبسوط ، والنهاية ، والمقنعة ، والاصباح ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 6 .