تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
وغيرهم . لاطلاق النصوص الدالة على اعتبار العدد في البول مما تقدم في المطهرات . ولرواية نشيط بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام : " سألته كم يجزئ من الماء في الاستنجاء من البول ؟ قال عليه السلام : مثلا ما على الحشفة من البلل " ( * 1 ) ، بناء على أن المراد الغسلتان ، كل غسلة بمثل كما فهمه جماعة ، كالمحقق ، والشهيدين ، والكركي ، والميسي ، وغيرهم - على ما حكي عنهم - قال في محكي الذكرى : وأما البول فلا بد من غسلة ، ويجزئ مثلاه مع الفصل " . ولعله بذلك يجمع بينها وبين مرسلة الأخرى : " يجزئ من البول أن يغسله بمثله " ( * 2 ) ، فتحمل على إرادة بيان مقدار الغسلة الواحدة . ومرسلة الكافي : " روي أنه يجزئ أن يغسله بمثله من الماء إذا كان على رأس الحشفة وغيره " ( * 3 ) ، ولعلها هي مرسلة نشيط . ويمكن أن يخدش الاطلاق الدال على اعتبار العدد في البول ، بأنه لو لم ينصرف إلى غير المقام - لاشتمال تلك النصوص على لفظ الإصابة فإنها تنصرف إلى إصابة البول الكائن في غير الجسد للجسد ، فلا تشمل البول الخارج من الجسد - فمعارض باطلاق مصحح يونس بن يعقوب : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط أو بال . قال عليه السلام : يغسل ذكره ، ويذهب الغائط ، ثم يتوضأ مرتين مرتين " ( * 4 ) ، وتقييد الأول بغير المقام أولى من تقييد الغسل في الثاني ، بالمرتين لما عرفت . ولا سيما بملاحظة ذكر المرتين في الوضوء وإهمال ذكرها في غسل الذكر ، فإن ذلك يناسب عدم اعتبارها .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 . ( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 7 . ( * 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 . ( * 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 .
مستمسك العروة — صفحة 207 | السيد محسن الحكيم