( مسألة 22 ) : لا يجوز التخلي في مثل المدارس التي
لا يعلم كيفية وقفها ( 1 ) من اختصاصها بالطلاب ، أو بخصوص
الساكنين منهما فيها ، أو من هذه الجهة أعم من الطلاب
وغيرهم . ويكفي إذن المتولي إذا لم يعلم كونه على خلاف
الواقع ( 2 ) .
شرح
القبلة في المقام فقد عرفت أن المستفاد من النصوص كونه الاستقبال بالفرج
لا غيره . وأما الركبتان فخارجتان هنا ولو قلنا باعتبارها في مطلق الاستقبال
لأن الغالب في التخلي انحرافها عن القبلة إلى اليمين واليسار ، كما لا يخفي .
( 1 ) هذا ظاهر بناء على أصالة الحرمة في الأموال ، كما أشرنا إلى
وجهها في مبحث استعمال الماء المشكوك . مضافا إلى عموم : " الوقوف
على حسب ما يقفها أهلها " ، فإن مقتضاه توقف الحل في المقام على
جعل الوقف على نحو العموم ، لأصالة عدم جعله كذلك ، فيترتب عليه
نفي الحل . نعم لو فرض كونه مأذونا من قبل المالك قبل الوقف
ربما أمكن الرجوع إلى استصحاب الإذن إلا أن يقال : الإذن بمعنى
إباحة المالك الكاشفة عن رضاه مما يعلم بعدم ترتب الأثر عليها ، وإن علم
ببقائها إلى حين التصرف ، لأن إنشاء الوقف رافع لسلطنة المالك بكل
وجه على التصرف في الوقف ، فضلا عن الإذن فيه لغيرة ، بل المدار
في جواز تصرف الغير فيه هو ملاحظته للغير ولو إجمالا عند إنشاء الوقف
وقد عرفت أن المرجع فيه حينئذ أصالة العدم . إلا بناء على الأصل المثبت .
مع أنها معارضة بأصالة عدم قصد العموم ، ويكون المرجع الأصل المتقدم .
( 2 ) لأن إذنه بمنزلة إخباره وإخبار ذي اليد حجة لكن عرفت
بالائتمان .