تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( مسألة 22 ) : لا يجوز التخلي في مثل المدارس التي لا يعلم كيفية وقفها ( 1 ) من اختصاصها بالطلاب ، أو بخصوص الساكنين منهما فيها ، أو من هذه الجهة أعم من الطلاب وغيرهم . ويكفي إذن المتولي إذا لم يعلم كونه على خلاف الواقع ( 2 ) .
شرح
القبلة في المقام فقد عرفت أن المستفاد من النصوص كونه الاستقبال بالفرج لا غيره . وأما الركبتان فخارجتان هنا ولو قلنا باعتبارها في مطلق الاستقبال لأن الغالب في التخلي انحرافها عن القبلة إلى اليمين واليسار ، كما لا يخفي . ( 1 ) هذا ظاهر بناء على أصالة الحرمة في الأموال ، كما أشرنا إلى وجهها في مبحث استعمال الماء المشكوك . مضافا إلى عموم : " الوقوف على حسب ما يقفها أهلها " ، فإن مقتضاه توقف الحل في المقام على جعل الوقف على نحو العموم ، لأصالة عدم جعله كذلك ، فيترتب عليه نفي الحل . نعم لو فرض كونه مأذونا من قبل المالك قبل الوقف ربما أمكن الرجوع إلى استصحاب الإذن إلا أن يقال : الإذن بمعنى إباحة المالك الكاشفة عن رضاه مما يعلم بعدم ترتب الأثر عليها ، وإن علم ببقائها إلى حين التصرف ، لأن إنشاء الوقف رافع لسلطنة المالك بكل وجه على التصرف في الوقف ، فضلا عن الإذن فيه لغيرة ، بل المدار في جواز تصرف الغير فيه هو ملاحظته للغير ولو إجمالا عند إنشاء الوقف وقد عرفت أن المرجع فيه حينئذ أصالة العدم . إلا بناء على الأصل المثبت . مع أنها معارضة بأصالة عدم قصد العموم ، ويكون المرجع الأصل المتقدم . ( 2 ) لأن إذنه بمنزلة إخباره وإخبار ذي اليد حجة لكن عرفت بالائتمان .
مستمسك العروة — صفحة 204 | السيد محسن الحكيم