تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
( مسألة 18 ) : عند اشتباه القبلة بين الأربع لا يجوز أن يدور ببوله إلى جميع الأطراف ( 1 ) .
شرح
وفي المرسل الأول : " أين يضع الغريب " ( * 1 ) ، وفي الثاني : " ما حد الغائط " ( * 2 ) . فلاحظ . ( 1 ) لأنها مخالفة قطعية . لكن الظاهر أنه لا فرق بين قطرات البول الواحد وبين أفراد البول المتعددة ، فإذا جازت المخالفة القطعية في الثاني جازت في الأول ، ووجه عدم الفرق : أن حرمة الاستقبال بالبول - مثلا - يراد منها الحكم على صرف طبيعة البول الصادق على القليل والكثير ، فيحرم على المكلف أن يستقبل بالإضافة إلى كل قطرة قطرة من بوله ، فيتعدد التكليف بتعدد القطرات ، وتكون كل قطرة واقعة مستقلة في قبال القطرة الأخرى ، فإذا اضطر إلى استقبال جهة في حال اخراج القطرة الأولى سقط التكليف الثابت بالإضافة إليها ، لخروجها عن محل الابتلاء ، وتوجه إليه التكليف الثابت بالإضافة إلى القطرة الأخرى ، فإذا اضطر إلى استقبال جهة في إخراج القطرة الأخرى سقط التكليف الثابت بالإضافة إليها ، وتوجه إليه التكليف الثابت بالإضافة إلى القطرة التي بعدها . . . وهكذا ، فهناك مخالفات وموافقات بعدد القطرات ، فله أن يختار في كل قطرة جهة وإن لم تكن هي الجهة التي اختارها في غيرها ، لأن كل جهة يحتمل فيها الموافقة والمخالفة . والبقاء على ما هو محتمل الموافقة والمخالفة ليس بأولى في نظر العقل من الوقوع في المخالفة القطعية المقرونة بالموافقة القطعية . ولأجل ذلك كان الحق استمرار التخيير في مسألة الدوران بين المحذورين
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 201 | السيد محسن الحكيم