فيتخير بين الجهات ( 1 ) .
( مسألة 15 ) : الأحوط ترك إقعاد الطفل للتخلي على وجه
يكون مستقبلا أو مستدبرا ( 2 ) . ولا يجب منع الصبي والمجنون
إذا استقبلا أو استدبرا عند التخلي ( 3 ) . ويجب ردع البالغ
العاقل العالم بالحكم والموضوع من باب النهي عن المنكر كما
أنه يجب إرشاده إن كان من جهة جهله بالحكم ( 4 ) .
شرح
( 1 ) هذا يتم لو كان من الجهتين المتصلتين أو الجهات الأربع مما تحتمل
القبلة في كل نقطة من نقاطها . أما إذا علم كون القبلة في إحدى نقطتين
معينتين من الجهتين ، أو إحدى نقاط معينة من الجهات الأربع ، فلا وجه
لسقوط التكليف ، لامكان الانحراف عن النقطتين أو النقاط إلى غيرها .
نعم لو ثبت كون القبلة التي يحرم استقبالها تمام الجهة من الجهتين أو الجهات
تم . لكنه غير ثابت هنا ، لصدق ترك الاستقبال بمجرد الانحراف عن
القبلة - ولو يسيرا - وإن لم ينحرف عن الجهة . ثم مقتضى إطلاق الأدلة
بقاء التكليف ولو مع الجهل بالقبلة ، فإنما يتخير بين الجهات حيث يضطر
إلى الاستقبال أو الاستدبار ، لا مطلقا ، فإذا أمكن الانتظار إلى أن يحصل
له العلم بالقبلة - كي يجتنبها - وجب .
( 2 ) لأنه استقبال بالغير ، يحتمل عموم الأدلة له . لكن الظاهر منها
الاستقبال ببدنه لا غير .
( 3 ) للأصل .
( 4 ) لما دل على وجوب إرشاد الجاهل بالأحكام ، من الآيات ،
والروايات ، وقد تقدم الكلام في عمومه وخصوصه في مباحث التقليد ( * 1 ) .
هامش
( * 1 ) تقدم في المسألة : 48 من مباحث التقليد .