تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ولو دار أمره بين أحدهما وترك الستر مع وجود الناظر ، وجب الستر ( 1 ) .
ولو اشتبهت القبلة لا يبعد العمل بالظن ( 2 ) . ولو ترددت بين جهتين متقابلتين اختار الأخريين ، ولو تردد بين المتصلتين فكالترديد بين الأربع ، التكليف ساقط ،
شرح
في الاستدبار . نعم احتمال الأهمية من الاستدبار بلا احتمال أهمية الاستدبار منه - كما يشهد به تكثر النصوص الدالة على حرمته ، بخلاف الاستدبار - يوجب تقديمه عليه عند التزاحم . ( 1 ) للعلم بأهميته حسب ارتكاز المتشرعة ، الكاشف عن كونه كذلك عند الشارع . لا أقل من احتمال الأهمية . ( 2 ) لا للالحاق بالصلاة ، فإنه قياس . ولا لأنه يفهم من قوله : " لا تستقبل القبلة " قيام الظن مقام العلم عند تعذره ، فإنه ممنوع . ولا لاستصحاب بقاء التكليف ، القاضي بقيام الظن مقام العلم ، وإلا لزم التكليف بما لا يطاق . إذ فيه : أن التكليف الواقعي معلوم بقاؤه ، والعجز عن العلم بالامتثال لا يمنع من ثبوته ، وإنما يمنع من حكم العقل بوجوب تحصيل العلم بامتثاله ، ولا يثبت ذلك اعتبار الظن بوجه . بل الوجه فيه : إطلاق بعض النصوص الشامل للمقام كالصلاة . كصحيح زرارة : " يجزئ التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة " ( * 1 ) . وإن كان محل إشكال أيضا ، لاحتمال انصرافه إلى صورة التكليف بالاستقبال ، فلا يشمل ما نحن فيه . هذا بالنسبة إلى مطلق الظن . وأما العلامات المخصوصة فلا بد من ملاحظة الأدلة الدالة على حجية كل منها ، ليرى إطلاقه بنحو يشمل المقام وعدمه والكلام فيه موكول إلى مبحث القبلة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب القبلة في كتاب الصلاة حيث : 1 .