والقبلة المنسوخة - كبيت المقدس - لا يلحقها الحكم ( 1 ) .
والأقوى عدم حرمتهما في حال الاستبراء والاستنجاء ، وإن كان
الترك أحوط ( 2 ) .
ولو اضطر إلى أحد الأمرين تخير ، وإن كان
الأحوط الاستدبار ( 3 ) .
شرح
القبلة . وسمعته يقول : من بال حذاء القبلة ، ثم ذكر ، فانحرف عنها ،
إجلالا للبلة وتعظيما لها ، لم يقم من مقعده ذلك حتى يغفر له " ( * 1 )
وفيه : أن صدره قضية في واقعة لا يصلح الاستدلال بها . مع أن البناء
على القبلة أعم من التخلي مستقبلا أو مستدبرا . وذيله لو لم يدل على المنع
مطلقا ، فلا يدل على الجواز في خصوص الأبنية ، كما لا يخفى .
( 1 ) لعدم الدليل عليه .
( 2 ) فقد حكي عن الدلائل والذخيرة عموم الحكم لهما . لموثق عمار :
" الرجل يريد أن يستنجي كيف يقعد ؟ قال عليه السلام : يقعد كما يقعد
للغائط " ( * 2 ) . وإطلاق النبوي : " إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة
ولا تستدبرها " ( * 3 ) ، لكن منصرف الموثق الكيفية بلحاظ بدن المتخلي
لا بلحاظ أمر آخر خارج عنه . واطلاق النبوي ممنوع . مع أن ضعفه
يأبى الاعتماد عليه . نعم لو علم بخروج مقدار من البول بالاستبراء أمكن
ثبوت المنع فيه كما سيأتي .
( 3 ) وبه جزم في الجواهر ، لأن الاستقبال أعظم قبحا . وفيه :
أنه يتم لو أحرز أن القبح العرفي هو المناط ، لكنه ممنوع ، لعدم ثبوته
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 7 .
( * 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 .