بمقاديم بدنه ( 1 ) . وإن أمال عورته إلى غيرهما . والأحوط ترك
الاستقبال والاستدبار بعورته فقط ، وإن لم يكن مقاديم بدنه
إليهما ( 2 ) .
ولا فرق في الحرمة بين الأبنية والصحاري ، والقول
بعدم الحرمة في الأول ضعيف ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما هو المعروف . ويقتضيه ظاهر المرسل الثاني . وعن التنقيح
أن المحرم الاستقبال بالفرج . ولعله مراد المشهور ، إذ من البعيد التزامهم
بعدم الحرمة لو مال بكتفيه عن القبلة إذا كان قد وجه فرجه إليها . ولا
يبعد أن يكون هو ظاهر النصوص المتقدمة ، وأوضح منها النبوي المحكي
عن نوادر الراوندي : " نهى صلى الله عليه وآله أن يبول الرجل وفرجه باد للقبلة " ( * 1 )
نعم ظاهر المرسل الأول ونحوه المنع عن الاستقبال بنفس البول والغائط ،
ولو مع انحراف البدن عنها . لكن امتناع ذلك عادة بالنسبة إلى الغائط
في الجالس الذي هو الغالب ، يوجب حمل الاستقبال بالبول على الاستقبال
بالفرج حال البول ، كما لعله هو المعروف . فتأمل .
( 2 ) لكن عرفت الإشارة إلى امتناع التفكيك بين العورة وقسم من
البدن عادة ، وأن ظاهر النصوص تحريم الاستقبال بالبدن بالمقدار المذكور ،
الملازم للاستقبال بالعورة . والمظنون أن مراد الأصحاب ذلك . وكأن مراد
المصنف - رحمه الله - من الاستقبال بالعورة ما يلازم استقباله بالبول ،
بأن يمل عورته إلى القبلة وإن كان بدنه موجها إلى غيرها .
( 3 ) وإن حكي عن ابن الجنيد والمفيد وسلار . وكأنه لخبر محمد بن
إسماعيل : " دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام ، وفي منزله كنيف مستقبل
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 .