فيجوز بكل ما يستر ، ولو بيده ، أو يد زوجته ، أو مملوكته .
( مسألة 7 ) : لا يجب الستر في الظلمة المانعة عن الرؤية ،
أو مع عدم حضور شخص ، أو كون الحاضر أعمى ، أو العلم
بعدم نظره .
( مسألة 8 ) : لا يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء
الشيشة ( 1 ) ، بل ولا في المرآة ، أو الماء الصافي .
( مسألة 9 ) : لا يجوز الوقوف في مكان يعلم بوقوع نظره
على عورة الغير ( 2 ) ، بل يجب عليه التعدي عنه وغض النظر .
وأما مع الشك أو الظن في وقوع نظره فلا بأس ( 3 ) ، ولكن
الأحوط أيضا عدم الوقوف ، أو غض النظر .
( مسألة 10 ) : لو شك في وجود الناظر ، أو كونه محترما ،
فالأحوط الستر ( 4 ) .
شرح
يظهر الوجه في المسألة الآتية .
( 1 ) إذ الأدلة وإن قصر لفظها عن شمول ذلك ، لكن المفهوم منها
عرفا ما يعمه .
( 2 ) هذا إذا كان النظر بغير اختياره ، فإن الوقوف المذكور يكون
علة للحرام فيحرم . أما إذا كان باختياره ، فتحريم مقدمته غير ظاهر .
( 3 ) للأصل ، ولا دليل على حجية الظن ، ولا على وجوب الاحتياط .
( 4 ) بل مقتضى وجوب الحفظ - كما في الآية - ( * 1 ) والمحاذرة
- كما في النبوي - ( * 2 ) هو لزوم الاحتياط في معرض نظر الغير إلى عورته .
هامش
( * 1 ) وهي قوله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ) . النور : 30 .
( * 2 ) تقدم في أول الفصل .