واللازم ستر لون البشرة ، دون الحجم ( 1 ) وإن كان الأحوط
ستره أيضا ( 2 ) . وأما الشبح - وهو ما يتراءى عند كون الساتر
رقيقا - فستره لازم ، وفي الحقيقة يرجع إلى ستر اللون ( 3 ) .
شرح
قرب الإسناد : " إذا زوج أمته فلا ينظر إلى عورتها ، والعورة
ما بين السرة والركبة " ( * 1 ) . وخبر بشير النبال : " سألت أبا جعفر عليه السلام
عن الحمام . فقال عليه السلام : تريد الحمام ؟ فقلت : نعم . فأمر باسخان الماء
ثم دخل فائتزر بإزار فغطى ركبتيه وسرته . . . إلى أن قال : قال عليه السلام
هكذا فافعل " ( * 2 ) . وما عن علي عليه السلام : " ليس للرجل أن يكشف
ثيابه عن فخذه ويجلس بين قوم " ( * 3 ) . لكن لو تمت دلالتها وحجيتها
أمكن الجمع بينها عرفا ، بالحمل على الاستحباب .
( 1 ) فإنه منصرف الأدلة . ويشهد له ما في رواية المرافقي : " إن
النورة سترة " ( * 4 ) . وقريب منه ما في مرسل محمد بن عمر ( * 5 ) المتضمن
أن أبا جعفر عليه السلام اطلى ثم ألقي الإزار ، فقيل له في ذلك ، فقال عليه السلام
" أما علمت أن النورة قد أطبقت بالعورة " .
( 2 ) فقد حكي وجوبه عن المحقق الثاني .
( 3 ) لوقوع النظر على نفس البشرة وإن لم يتميز لونها . بذلك
يفترق الشبح عن الحجم ، إذ فيه إنما يكون النظر إلى الحائل لا غير .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 7 .
( * 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب آداب الحمام حديث : . 1
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب أحكام الملابس حديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب : 18 من أبواب آداب الحمام حديث : 1 .
( * 5 ) الوسائل باب : 18 من أبواب آداب الحمام حديث : 2 .