( مسألة 11 ) : لو رأى عورة مكشوفة ، وشك في أنها
عورة حيوان أو إنسان ، فالظاهر عدم وجوب الغض عليه ( 1 ) .
وإن علم أنها من إنسان ، وشك في أنها من صبي غير مميز ،
أو من بالغ أو مميز ، فالأحوط ترك النظر ( 2 ) . وإن شك في
أنها من زوجته أو مملوكته أو أجنبية ، فلا يجوز النظر ، ويجب
الغض عنها ، لأن جواز النظر معلق على عنوان خاص ، وهو
الزوجية أو المملوكية ، فلا بد من إثباته ( 3 ) . ولو رأى عضوا
من بدن إنسان لا يدري أنه عورته أو غيرها من أعضائه ،
شرح
( 1 ) للأصل .
( 2 ) بل مقتضى استصحاب عدم البلوغ والتمييز جواز النظر . ولولاه
كان أصل البراءة المقتضي للجواز محكما ، لكون الشبهة مصداقية . نعم إذا
كان خروج الصغير غير المميز من باب التخصيص بالمخصص اللبي ، كان
المرجع فيه العام المقتضي للمنع .
( 3 ) قد تقدم الكلام فيه في حكم الماء المشكوك الكرية ، والماء المشكوك
كونه ماء استنجاء . فراجع . وقد ذكر المصنف ( ره ) في المسألة الخمسين
من كتاب النكاح : أنه مع الشك في كون المنظور إليه من المماثل أو
المحارم يجب الغض ، لأن جواز النظر مشروط بأمر وجودي ، وهو كونه
مماثلا أو من المحارم ، فمع الشك يعمل بمقتضى العموم ، لا من باب التمسك
بالعموم في الشبهة المصداقية ، بل لاستفادة شرطية الجواز بالمماثلة أو المحرمية
وأن المقام من قبيل المقتضي والمانع وقد استشكلنا - في شرح ذلك المقام -
في وجهه . فراجع . نعم لا يجوز النظر في المقام ، لاستصحاب عدم
الزوجية والمملوكية .