تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
( مسألة 11 ) : لو رأى عورة مكشوفة ، وشك في أنها عورة حيوان أو إنسان ، فالظاهر عدم وجوب الغض عليه ( 1 ) . وإن علم أنها من إنسان ، وشك في أنها من صبي غير مميز ، أو من بالغ أو مميز ، فالأحوط ترك النظر ( 2 ) . وإن شك في أنها من زوجته أو مملوكته أو أجنبية ، فلا يجوز النظر ، ويجب الغض عنها ، لأن جواز النظر معلق على عنوان خاص ، وهو الزوجية أو المملوكية ، فلا بد من إثباته ( 3 ) . ولو رأى عضوا من بدن إنسان لا يدري أنه عورته أو غيرها من أعضائه ،
شرح
( 1 ) للأصل . ( 2 ) بل مقتضى استصحاب عدم البلوغ والتمييز جواز النظر . ولولاه كان أصل البراءة المقتضي للجواز محكما ، لكون الشبهة مصداقية . نعم إذا كان خروج الصغير غير المميز من باب التخصيص بالمخصص اللبي ، كان المرجع فيه العام المقتضي للمنع . ( 3 ) قد تقدم الكلام فيه في حكم الماء المشكوك الكرية ، والماء المشكوك كونه ماء استنجاء . فراجع . وقد ذكر المصنف ( ره ) في المسألة الخمسين من كتاب النكاح : أنه مع الشك في كون المنظور إليه من المماثل أو المحارم يجب الغض ، لأن جواز النظر مشروط بأمر وجودي ، وهو كونه مماثلا أو من المحارم ، فمع الشك يعمل بمقتضى العموم ، لا من باب التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية ، بل لاستفادة شرطية الجواز بالمماثلة أو المحرمية وأن المقام من قبيل المقتضي والمانع وقد استشكلنا - في شرح ذلك المقام - في وجهه . فراجع . نعم لا يجوز النظر في المقام ، لاستصحاب عدم الزوجية والمملوكية .