جاز النظر ( 1 ) ، وإن كان الأحوط الترك .
( مسألة 12 ) : لا يجوز للرجل والأنثى النظر إلى دبر
الخنثى ( 2 ) . وأما قبلها فيمكن أن يقال بتجويزه لكل منهما
للشك في كونه عورة ( 3 ) . لكن الأحوط الترك ، بل الأقوى
وجوبه ، لأنه عورة على كل حال ( 4 ) .
( مسألة 13 ) : لو اضطر إلى النظر إلى عورة الغير - كما في مقام
شرح
( 1 ) لأصالة البراءة .
( 2 ) لأنه عورة قطعا .
( 3 ) هذا الشك إنما يكون بالإضافة إلى كل من قبليها ، لا بالإضافة
إليهما معا ، للعلم الاجمالي بكون أحدهما عورة . نعم ينحل هذا العلم الاجمالي
بالنسبة إلى الأجنبي لو نظر إلى ما لا يماثل عورة نفسه ، لأن الطرف الآخر
المماثل لعورة نفسه يعلم بحرمته تفصيلا ، إما لأنه عورة ، أو لأنه جزء من
بدن الأجنبي ، فيكون ما يخالف عورة نفسه شبهة بدوية . ولا يجئ ذلك
في المحرم لجواز نظره إلى البشرة غير العورة ، فالعلم الاجمالي بالنسبة إليه
غير منحل .
( 4 ) كأن المراد أن كلا من قبليها عورة عرفا ، لأن كلا من الفرج
والقضيب عورة كذلك وإن اجتمعا لشخص واحد . وهذا وإن لم يكن
بعيدا ، لكن إقامة الدليل عليه شرعا مشكلة ، لعدم الدليل على أن القضيب
عورة حتى لو خلق للمرأة ، وكذا الحال في البضع لو خلق للرجل . نعم
لو كان للرجل إحليلان كان كل منهما عورة ، وكذا لو خلق للمرأة بضعان
فعموم حرمة النظر يمكن الرجوع إليه هنا ، ولا يمكن الرجوع في فرض
المتن . فتأمل .