مالكين لا يجوز لواحد منهما النظر إلى عورتها ، وبالعكس .
( مسألة 5 ) : لا يجب ستر الفخذين ( 1 ) ، ولا الأليتين ،
ولا الشعر النابت أطراف العورة . نعم يستحب ستر ما بين
السرة إلى الركبة ( 2 ) ، بل إلى نصف الساق ( 3 ) .
( مسألة 6 ) : لا فرق بين أفراد الساتر ( 4 ) ،
شرح
حرمة النظر إلى ما لا يجوز لغير المالك إلى النص والاجماع ، وإن توقف
فيه في محكي الرياض ، أو مال إلى الجواز في النظر إلى غير العورة بغير
شهوة . كما أن الظاهر أن المحللة والمعتدة عندهم بحكم المزوجة في ذلك ،
وأن جواز النظر إلى العورة دائر مدار جواز الوطء . ومنه يظهر الحكم في
الأمة المشتركة . وكل ذلك مما يساعده إطلاق النصوص المتقدمة .
( 1 ) لخروجهما عن العورة ، كما عرفت .
( 2 ) كما يظهر من خبر النبال التقدم . ( 3 ) لا أعرف له وجها غير ما ربما نسب إلى الحلبي من أن العورة
من السرة إلى نصف الساق ، لقوله ( ره ) : " لا يتم ذلك في الصلاة إلا
بساتر من السرة إلى نصف الساق " . ويحتمل استفادته من نصوص المئزر ( * 1 )
لأن المتعارف منه ما يستر إلى نصف الساق . ومن رواية النبال ( * 2 )
المتضمنة أن أبا جعفر عليه السلام أمر صاحب الحمام فطلى ما كان خارجا من
الإزار ، ثم قال عليه السلام : " اخرج عني ، ثم طلى هو ما تحته بيده ،
ثم قال عليه السلام : " هكذا فافعل " .
( 2 ) إذ هو المستفاد من إطلاق وجوب ما يمنع من النظر . ومنه
هامش
( * 1 ) تراجع الوسائل باب : 9 ، 10 ، 11 من أبواب آداب الحمام
( * 2 ) تقدمت في المسألة الأولى