سواء كان من المحارم أم لا ، رجلا كان أو امرأة ، حتى عن
المجنون والطفل المميز ( 1 ) .
شرح
إليه " ( * 1 ) ، وتشهد له الأخبار الناهية عن دخول الحمام بغير مئزر ، ففي
حديث المناهي : " لا يدخل أحدكم الحمام إلا بمئزر . . . " ( * 2 ) .
وفي رواية حنان عن أبيه : " قال عليه السلام : ما يمنعكم عن الأزر ، فإن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : عورة المؤمن على المؤمن حرام " ( * 3 ) . وفي تحف العقول
عن النبي صلى الله عليه وآله : " يا علي إياك ودخول الحمام بغير مئزر ، ملعون ملعون
الناظر والمنظور إليه " ( * 4 ) . ولا ينافي ذلك ما في مصحح ابن أبي يعفور
" سألت أبا عبد الله عليه السلام أيتجرد الرجل عند صب الماء ترى عورته ،
أو يصب عليه الماء ، أو يرى هو عورة الناس ؟ قال عليه السلام : كان أبي
يكره ذلك من كل أحد " ( * 5 ) . لامكان حمل الكراهة فيه على الحرمة
جمعا ، لعدم ظهور لفظ الكراهة في الكراهة المصطلحة .
( 1 ) كل ذلك لاطلاق النبوي المتقدم في تحف العقول ، ومرسل
الصدوق . إلا أن في حجيتهما إشكالا ، لضعفهما ، وإن كان يوافقهما إطلاق
الفتوى ، لعدم ثبوت جبرهما بمثل ذلك ، ما لم يثبت الاعتماد عليهما ، وهو
غير ظاهر . لكن لا يبعد أن يكون الظاهر من الأصحاب التسالم على هذا
الاطلاق . ولعل مثله كاف في الحكم بذلك ، ولا سيما مع موافقته لارتكاز
المتشرعة . فتأمل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب آداب الحمام حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب آداب الحمام حديث : 5 .
( * 5 ) الوسائل باب : 3 من أبواب آداب الحمام حديث : 3 .