نعم لا يجوز التوضؤ والاغتسال منهما ( 1 ) بل ينتقل إلى التيمم .
( مسألة 19 ) : إذا دار الأمر في حال الضرورة بين استعمالهما
أو استعمال الغصبي قدمهما ( 2 ) .
( مسألة 20 ) : يحرم إجارة نفسه لصوغ الأواني من أحدهما
وأجرته أيضا حرام ، كما مر ( 3 ) .
( مسألة 21 ) : يجب على صاحبهما كسرهما ( 4 ) . وأما
غيره ، فإن علم أن صاحبهما يقلد من يحرم اقتناءهما أيضا ،
وأنهما من الأفراد المعلومة في الحرمة ، يجب عليه نهيه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لعدم الاضطرار إليه ، فيبقي أخذ الماء منه للوضوء على حرمته
الموجبة للانتقال إلى التيمم . نعم لو اضطر إلى تناول الماء منه تدريجا وجب
عليه أن يتوضأ بما يتناوله . بل لو اضطر إلى غسل وجهه ويديه ومسح
رأسه ورجليه بالماء الموجود في إناء الذهب والفضة ، فجاز له ذلك ، أو
وجب ، وجب عليه إن يجعله وضوءا ، فينوي به القربة ، بناء على عدم قدح
الضميمة الراجحة في صحة التعبد ولو في بعض الصور ، وحينئذ لا يشرع له
التيمم لصدق الوجدان بعد ارتفاع التحريم .
( 2 ) لأهمية حرمة الغصب من حرمة استعمالهما ، كما يساعده ارتكاز
المتشرعة ، واختلاف ألسنة أدلة الطرفين ، فقد قرن مال المسلم في أدلة
الأولى بدمه ، وعبر في كثير من أدلة الثانية بالكراهة وب * " لا ينبغي "
كما عرفت .
( 3 ) قد تقدم الكلام فيه .
( 4 ) هذا يتم لو قلنا بحرمة الاقتناء .
( 5 ) يعني : من باب النهي عن المنكر .