تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وإن توقف على الكسر يجوز له كسرهما ، ولا يضمن قيمة صياغتهما ( 1 ) . نعم لو تلف الأصل ضمن ( 2 ) ، وإن احتمل أن يكون صاحبهما ممن يقلد من يرى جواز الاقتناء ، أو كانتا مما هو محل الخلاف في كونه آنية أم لا ( 3 ) ، لا يجوز له التعرض له ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لسقوط الهيئة عن المالية . ( 2 ) لقاعدة الاتلاف . ولا ينافيها وجوب الأمر بالمعروف الموجب لوجوب الكسر ، كما لا ينافي وجوب حفظ النفس من الهلاك المؤدي لوجوب أكل مال الغير لضمانه ، لامكان الجمع بينهما بلا تمانع . نعم لو علم لزوم الكسر للاتلاف أشكل وجوبه للضرر . ( 3 ) يعني : بحيث يحتمل فتوى مجتهده بالجواز فيه بالخصوص ، وإن كان يقول بالحرمة في غيره من الأفراد المعلومة . وإلا فمجرد كونه محلا للخلاف غير كاف في جواز الاستعمال ( 4 ) لعدم كون إبقاء المالك للهيئة منكرا عنده حتى يجب نهيه عنه . نعم لو استفيد من الأدلة كراهة الشارع الأقدس وجود الإناء في الخارج - ولو ملكا للغير - وجب الكسر على غير المالك ، وإن كان المالك لا يرى الحرمة . وهذا هو مقتضى إطلاق ما دل على النهي عن الآنية ، بناء على ظهوره في النهي عن الوجود ، كما هو مبنى القول بحرمة الاقتناء . إلا أن يعارض بما دل على حرمة التصرف في مال الغير إذنه ، لكنه موقوف على شموله للمقام مما وجب عليه الإذن بالتصرف واقعا ، وإن كان جاهلا بذلك معذورا فيه . وفيه : أن العذر المفروض كاف في ثبوت جواز ترك الإذن ، وعموم ما دل على اعتبار الإذن في جواز التصرف بحاله .