وإن توقف على الكسر يجوز له كسرهما ، ولا يضمن قيمة
صياغتهما ( 1 ) . نعم لو تلف الأصل ضمن ( 2 ) ، وإن احتمل
أن يكون صاحبهما ممن يقلد من يرى جواز الاقتناء ، أو كانتا
مما هو محل الخلاف في كونه آنية أم لا ( 3 ) ، لا يجوز له
التعرض له ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لسقوط الهيئة عن المالية .
( 2 ) لقاعدة الاتلاف . ولا ينافيها وجوب الأمر بالمعروف الموجب
لوجوب الكسر ، كما لا ينافي وجوب حفظ النفس من الهلاك المؤدي
لوجوب أكل مال الغير لضمانه ، لامكان الجمع بينهما بلا تمانع . نعم لو
علم لزوم الكسر للاتلاف أشكل وجوبه للضرر .
( 3 ) يعني : بحيث يحتمل فتوى مجتهده بالجواز فيه بالخصوص ، وإن
كان يقول بالحرمة في غيره من الأفراد المعلومة . وإلا فمجرد كونه محلا
للخلاف غير كاف في جواز الاستعمال
( 4 ) لعدم كون إبقاء المالك للهيئة منكرا عنده حتى يجب نهيه عنه .
نعم لو استفيد من الأدلة كراهة الشارع الأقدس وجود الإناء في الخارج
- ولو ملكا للغير - وجب الكسر على غير المالك ، وإن كان المالك لا يرى
الحرمة . وهذا هو مقتضى إطلاق ما دل على النهي عن الآنية ، بناء على
ظهوره في النهي عن الوجود ، كما هو مبنى القول بحرمة الاقتناء . إلا أن
يعارض بما دل على حرمة التصرف في مال الغير إذنه ، لكنه موقوف
على شموله للمقام مما وجب عليه الإذن بالتصرف واقعا ، وإن كان جاهلا
بذلك معذورا فيه . وفيه : أن العذر المفروض كاف في ثبوت جواز ترك
الإذن ، وعموم ما دل على اعتبار الإذن في جواز التصرف بحاله .