تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
يختص الأول به ، فلا يجدي في إثبات حكم التطهير بالقليل ( غير ظاهرة ) لعدم المناسبة بين الكلامين ، لأن المطهرات العرفية من شأنها الانفعال بالقذارة التي تطهر فيها ، فلو كان المقصود من الجملة الأولى التوطئة ، فهي توطئة تعبدية لا عرفية ، والتوطئة التعبدية لا تنافي الاختلاف بينهما بالاطلاق والتقييد . وأضعف منها دعوى كون وحدة السياق تقتضي اختصاص الأول بالكثير ، إذ من المعلوم أن وحدة السياق إنما تقتضي المساواة في الخصوص إذا استند إلى قرينة في نفس الكلام ، لا ما إذا استند إلى قرينة خارجية - كما في المقام - فالعمومات الواقعة في سياق واحد ما إذا خصص بعضها بمخصص منفصل ، لا يسري التخصيص منه إلى غيره بقرينة وحدة السياق ثم إنه حيث يثبت إطلاقه من حيث المطهر - بالفتح - فمقتضى الاطلاق المقامي الرجوع إلى العرف في كيفية التطهير - كما اعترف به شيخنا الأعظم ( ره ) - وإن استشكل فيه في الجواهر ، ولا ريب في كفاية المرة في التطهير عند العرف . والرجوع إليهم في كيفية إزالة القذارات التي عندهم شاهد بذلك ( ودعوى ) : أن بناء العرف على الاكتفاء بالمرة إذا علم بزوال القذارة لا إذا شك فيه ، والمقام من الثاني ( مندفعة ) بأن الشك في المقام في زوال النجاسة للشك في الكيفية المعتبرة عند الشارع ، فإذا علم بأن الكيفية المعتبرة عنده هي الكيفية العرفية فلا شك في زوال النجاسة . هذا ولو لم يتم الاطلاق المذكور كان المرجع استصحاب النجاسة ( ودعوى ) : أن النجاسة اعتبار منتزع من الحكم التكليفي بالغسل مرة أو مرتين ، فالشك فيها راجع إلى الشك في وجوب الغسل مرة أو أكثر ، واللازم في مثله الرجوع في الزائد إلى أصالة البراءة ، ( مندفعة ) بأن