شرح
وفي الميت : " في الرجل يصيب ثوبه جسد الميت . فقال عليه السلام : يغسل
ما أصاب الثوب " ( * 1 ) ، وفي المسكر : " إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ
مسكر فاغسله إن عرفت موضعه " ( * 2 ) ، وفي القدر التي وقع فيها المسكر :
" واللحم اغسله " ( * 3 ) . . . إلى غير ذلك ، مما ورد في المذكورات وغيرها .
والمناقشة في ثبوت الاطلاق لهذه النصوص لو تمت في بعضها فلا تتم
في الجميع .
نعم يشكل الحكم في نجاسة لا يكون لدليل التطهير منها إطلاق ،
أوليس في الأدلة تعرض للتطهير منها ، وإنما تعرضت لنجاستها ، أو كان
دليل نجاستها منحصرا في الاجماع . إلا أن يتمم الحكم في الجميع بعدم
القول بالفصل ، أو يكون دليل مطلق في التطهير عن مطلق النجاسات .
لكن الأول محل تأمل وإن ادعاه في الذخيرة ، ويساعده التتبع كما في الجواهر
وغيرها . والثاني لم أقف عليه وإن ادعاه غير واحد .
نعم يمكن أن يستفاد من إطلاق ما دل على مطهرية الماء ، والعمدة
فيه النبوي الذي رواه المؤالف والمخالف - كما عن السرائر - " خلق الله
الماء طهورا لا ينجسه شئ إلا ما . . . " ( * 4 ) ، بناء على إطلاقه بلحاظ
المطهر - بالفتح - كما هو الظاهر ، وكما أشرنا إليه في صدر الفصل .
واحتمال عدم وروده في مقام البيان مندفع بالأصل . ( ودعوى ) : كونه
مسوقا لمجرد الايجاب الجزئي ، توطئة لقوله صلى الله عليه وآله : " لا ينجسه شئ " ،
وكأنه قيل : لما كان مطهرا كان لا ينجسه شئ ، ولأجل اختصاص الثاني بالكثير
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب النجاسات حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث : 8 .
( * 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المطلق ملحق حديث : 9 .