والأحوط التعدد ( 1 ) في ساير النجاسات أيضا ، بل كونها غير
الغسلة المزيلة ( 2 ) .
( مسألة 5 ) : يجب في الأواني إذا تنجست بغير الولوغ
الغسل ثلاث مرات ( 3 ) في الماء القليل ، وإذا تنجست بالولوغ
شرح
الحت ، فالأمر به لا بد أن يكون محمولا على الاستحباب - كما عن جماعة -
بل في المنتهى نسبته إلى علمائنا وأكثر أهل العلم ، أو على الارشاد إلى أمر
عرفي ، لأن الحت قبل صب الماء أرفق في التطهير ، وحينئذ فاطلاق الأمر
بالغسل وغيره الصادق على الغسلة المزيلة - كما اعترف به جماعة ، منهم
السيد في المدارك - محكم ( ودعوى ) : الانصراف إلى غيرها ولو ببقاء
الصب مستمرا بعد زوالها ، غير ظاهرة . والظاهر عدم الفرق فيما ذكرنا
بين المتنجس بالنجاسة ، والمتنجس بغسالتها ، والمتنجس بالمتنجس والنصوص
في الجميع - في الجملة - وافية . فلاحظ رواية غسل اللحم ( * 1 ) ورواية
العيص ( * 2 ) المتقدمة في نجاسة الغسالة .
( 1 ) بل هو الذي قواه جماعة إما مطلقا ، كالشهيد في الذكرى ، واللمعة
والألفية ، والمحقق في جامع المقاصد وحاشية الشرائع ، وإما في خصوص
ما له قوام وثخن ، كالعلامة في التحرير والمنتهى ، على ما حكي عنهم .
( 2 ) فإن المشهور - كما في شرح النجاة - أن الاجتزاء بالمرة وعدمه
إنما هو بعد غسلة الإزالة ، فلا يحصل الطهر بحصول الإزالة بهما أو بإحداهما .
( 3 ) كما عن ابن الجنيد ، والشيخ في كتبه غير المبسوط ، وعن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الماء المضاف حديث : 3 ، وباب : 38 من أبواب
النجاسات حديث : 8 .
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المضاف حديث : 14 .