تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
والفضة بين مباشرتهما لفمه ، أو أخذ اللقمة منها ووضعها في الفم . بل وكذا إذا وضع ظرف الطعام في الصيني من أحدهما ( 1 ) ، وكذا إذا وضع الفنجان في ( النعلبكي ) من أحدهما . وكذا لو فرغ ما في الإناء من أحدهما في ظرف آخر لأجل الأكل والشرب ، لا لأجل نفس التفريغ ( 2 ) ،
شرح
محرم ، وغيرهما من العناوين لا يحرم إلا بالمقدار الذي يصدق عليه الاستعمال وهو لا ينطبق إلا على أحد المعنيين الأولين ، وإن كان الأظهر انطباقه على الثاني . ولأجل ما ذكرنا عبر في الشرائع بقوله : " لا يجوز الأكل والشرب في آنية من ذهب أو فضة ، ولا استعمالها في غير ذلك " فلم يعطف غير الأكل والشرب عليهما ، وإنما عطف الاستعمال في غيرهما عليهما ، فدل ذلك على أن غير الأكل والشرب لا يحرمان ، وإنما يحرم استعمال الآنية فيه . وفي غير الشرائع اختلف تعبيرهم ، فبعضهم عبر بقوله : " لا يجوز استعمالها في الأكل والشرب وغيرهما " وبعضهم عبر بغير ذلك ، ولم أعثر على من عبر بقوله : يحرم الأكل والشرب والوضوء والغسل والأدهان ونحوها من الأفعال في آنية الذهب والفضة . فلاحظ جيدا . ( 1 ) فإنه كما لو وضع فيه المأكول . بل الظاهر أنه لو وضعه فيه عصى ، ولم يجز لغيره أن يأكل من ظرف الطعام الموضوع فيه ، لما عرفت من استفادة عموم الاستعمال المحرم لمثل ذلك من الطائفة الثانية . وكذا الكلام في وضع الفنجان في صحنه ( النعلبكي ) . ( 2 ) قد عرفت أن استعمال الإناء ( تارة ) : يكون باتخاذه ظرفا ( وأخرى ) : يكون بالتناول منه لأجل الأكل والشرب . وهو بالمعني الأول ضد التفريغ ذاتا ، وأما بالمعنى الثاني فهو متحد مع التفريغ ذاتا ،
مستمسك العروة — صفحة 177 | السيد محسن الحكيم