ولا يحرم الشرب أو الأكل بعد هذا ( 1 ) .
( مسألة 13 ) : إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى
الآنيتين ، فإن أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب ( 2 ) ، وإلا
سقط وجوب الوضوء أو الغسل ( 3 ) ، ووجب التيمم . وإن
توضأ أو اغتسل منهما بطل ، سواء أخذ الماء منهما بيده ( 4 ) ،
أو صب على محل الوضوء بهما ، أو ارتمس فيهما . وإن كان له
شرح
من الغايات المقصودة لوجود الإناء ، وإلا كان استعمالا له محرما ، كتفريغ
ما في ( السماور ) في إبريق الشاي . غاية الأمر أنه تخلص عن الاستعمال
الحاصل بوضع الماء في ( السماور ) إلى نوع آخر منه ، وهو إفراغه لنضج
الشاي ، وإنما لا يكون استعمالا محرما إذا أفرغ في الكوز .
( 1 ) قد عرفت أنه لا يحرم وإن لم يقصد التخلص .
( 2 ) يعني مقدمة لوجوب الوضوء ، وليس هو من الاستعمال المحرم
نعم يشكل الفرق بينه وبين تفريغ الشاي من الإبريق في الفنجان لأجل
الشرب ، فإن التفريغ هنا أيضا لأجل الوضوء . اللهم إلا أن يكون الفرق
من جهة الاعداد ، فإن الإبريق معد لأن يفرغ منه في الفنجان ، وهنا
ليس كذلك . فتأمل جيدا .
( 3 ) لكون الوضوء أو الغسل استعمالا محرما ، كما يراه المصنف ( ره )
في جميع الصور الثلاث الآتية . لكن عرفت أنه في صورة أخذ الماء بيده
لا يكون استعمالا محرما ، لكن يسقط وجوبه للتوقف على الحرام ، وهو
التناول . وقد تقدم في الوضوء من الإناء المغصوب ما له نفع في المقام . فراجع .
( 4 ) قد عرفت في الوضوء من الإناء المغصوب إمكان القول بالصحة
في هذه الصورة .