فلو كان في نهار رمضان لا يصدق أنه أفطر على حرام ( 1 )
وإن صدق أن فعل الافطار حرام . وكذلك الكلام في الأكل والشرب من الظرف الغصبي ( 2 ) .
( مسألة 11 ) : ذكر بعض العلماء أنه إذا أمر شخص خادمه
فصب الچاي من ( القوري ) من الذهب أو الفضة في الفنجان
( الفرفوري ) ، وأعطاه شخصا آخر فشرب ، فكما أن الخادم
والآمر عاصيان ( 3 ) كذلك الشارب لا يبعد أن يكون عاصيا ( 4 )
ويعد هذا منه استعمالا لهما .
( مسألة 12 ) : إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من
أحدهما ، ففرغه في ظرف آخر بقصد التخلص من الحرام لا بأس به ( 5 ) .
شرح
ظاهر النصوص . والنبوي ضعيف ، وليس من روايتنا . مع قرب إرادة
حرمة مجرد الأكل منه .
( 1 ) كأنه لأن الظاهر منه العنوان الأولي ، ولو أريد منه الأعم كان
صادقا أيضا . لكن الاطلاق يقتضي الأعم من العنوان الثانوي ، والانصراف
إلى العنوان الأولي ليس بنحو يعتد به في رفع اليد عن الاطلاق .
( 2 ) لكن سيأتي منه في الصوم أن الافطار على المغصوب إفطار على
الحرام . وعليه فالمقام كذلك ، للاشتراك في الحرمة من حيث العنوان
الثانوي . إلا أن يدعى أن الحرام في المقام أمر لا ينطبق على الازدراد .
وهو - كما ترى - خلاف ظاهر النصوص ، كما عرفت .
( 3 ) الأول للاستعمال ، والثاني للأمر بالمعصية .
( 4 ) لكن عرفت أنه ممنوع .
( 5 ) قد عرفت أنه يتوقف على أن لا يكون التفريغ في الإناء الآخر